الأحد، 13 فبراير 2022

الحب حياة....للمبدع بديع الخلف

......... الحبُّ حَياَةْ .........
شعر المهندس: بديع الخلف

وطنٌ يَحْيَا في قَلبِ جِنَانْ
تَتَمَوْقَعُ أَكْثَفُ سَلْطَنَةٍ في العَالمِ بالسُّكَّانْ
تَتَوَسَّطُ سلْطَنَةُ العشَّاق فراديْسَ الأكْوَانْ
بِحُدُوْدٍ ليسَ علاقَتها بمَكانْ
وَبعُمْرٍ ليس علاقتُهُ بزَمَانْ
ﻻ يَعْرِفُ مَوْقِعَهَا إلا الوَلْهَانْ
ﻻ يُوجَدُ فيها دُسْتُورٌ حَاكِمْ
أو يُوجَدُ فيها قَانُونٌ ناظِمْ
ﻻ تَمْلكُ جيشاً أو حُرَّاساً للأسْوَارْ
إِنْ تَدْخُلُها ﻻ حَاجَةَ للفِيْزا
أو تَأْشِيْرَاتِ جَوَازاتِ الأَسْفارْ
وَطَنٌ فيهِ الجُمْهُورُ سَوَاسِيَةٌ
وَطَنٌ بمَسَاحةِ حَجْمِ القلبْ
ﻻ حاكمَ فيهِ سِوَى سُلْطَانِ الحُبّْ
وَطَنٌ تَمْتَدُّ مَسَاحَتُهُ نحو الشَّاقولِ اللامُتَلاشِيْ اللامُرْتَدْ
نَحْوَ الأُفُقِ المُمْتَدْ
حَتَى اللاحدْ
وَطَنٌ يَجْتَازُ حُدُودَ الفِكرْ
يَجْتَازُ ويُلْغِي ما بين العُشَّاقِ فُرُوقَ العُمرْ
يَمْحُو الفَارِقَ ما بين غَنِيٍّ مُكْتَنِزٍ
والعَائِشَ من أَمْوَاتِ الفَقرْ
ويُزيْلُ الفارقَ بينَ البِيْضِ وبين السُّودِ وبين السُّمرْ
ويُسَاوي السَّادَةَ بالرِّقِّ
يُلْغِيْ تِيْهَ الإِسْتِكْبَار العِرْقِيْ
وحدُودَ التَمْيِيْزِ الطَّبقيْ
يَجْتَازُ تَقَوقِعَنَا ضُمْنَ الألْوَانْ
ﻻ يُوجَدُ للعَادَاتِ أوِ الأَعرافِ مكانْ
ولأنَّ الحُبَّ هوَ السُّلْطَانْ
تَتَوَحَّدُ فِيْهِ مَذَاهِبُ تَشْريْعِ الأدْيَانْ
تَتَكسَّرُ كُلُّ تُخُومُ الجُغْرَافْيَا وَحُدُوْدُ "الكانْتُونَاتْ"
وحُدُودُ الألْسُنِ والْلَّهَجَاتْ
في سَلْطَنَةِ العُشَّاقِ رَأَيْتُ الصِّدْقَ نَجَاةْ
وَ وَجَدْتُ الكُرْهَ مَمَاتْ
وَلَمَسْتُ بتَجْرِبَتِيْ وَيَقِيْنِيْ أنَّ الحُبَّ حَيَاةً .

                بقلم بديع الخلف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق