في إحدى القرى الريفية الجميلة عاشت فتاة مع أسرتها وصادف أنها التقت بالصدفة بصديق لها بالمدرسة الابتدائية فكانت كلما انتهت الحصة يقول لها ( باي بقى ) كانت لاتفهم معناها ولكنها كانت ترد عليه الباي باقي
ومرت الأيام وانتقلوا إلى المرحلة المتوسطة وكان الشاب الصديق يكرر نفس الكلمة بعد انتهاء كل حصة ( باي بقى )
فكرت كثيرا وقالت لصديقة مقربة لها ماذا تعني هذه الكلمة ( باي بقى ) أهي كلمة جميلة أم ماذا ولماذا يضع الناس الباقي مع الباي ضحكت الصديقة وقالت لها عندما تكبرين ستعرفين ماتعني هذه الباقي مع الباي ومعناها
انتقلوا مع بعض للمرحلة الثانوية وكانت تتعمد أن تقابله عند انتهاء الحصة لتسمع منه هذه الجملة التي أصبحت تحبها وكان وقعها على أذنيها كموسيقى كانت هذه الجملة تعيش معها بحيث كانت وبدون أن تشعر تكتبها في ورقة الامتحان الذي تقدمها للمدرسة وكانت المدرسة لطيفة فتغض النظر عنها وتعتبرها دعابة
ومرت السنين تلو الأخرى وكانها كانت لحظات لأنها مرت بسرعة فقد كانت هذه الفتاة سعيدة ونشيطة بكل شيء فرحة تنجز كل شيء بسرعة وبلباقة هادئة
وصلت المرحلة الجامعية وهنا اختلف الوضع فقد انتقلت هي لفرع مختلف عن فرعه وافترقا وكانت تكتب كل يوم في مذكرات يومها وتبدأ بجملة (الباي باقي)
لأن هذه الجملة أصبحت تعيش معها في لحظات حياتها ولايمكن أن تنساها ولكنها عرفت المعنى الحقيقي لهذه الجملة أن الوقت انتهى معكِ
وهذه هي الحياة نقابل ناس ونفترق عن ناس ولكل منهم ذكريات جميلة لا تنسى
د. انعام احمد رشيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق