الجمعة، 11 مايو 2018

رقصة البجع .. للشاعر المبدع حسن علي المرعي

...  رَقْصَةُ البَجَعِ  ...

مَررْتُ  في دارِكمْ  يا بَسْمةَ  الوَجَعِ
فمالَ  كُلُّ  الّذيْ  حُبَّاً  يَميلُ   مَعِيْ

ولا زَلازِلَ      ...   إلّا  أنَّها  شَعَرَتْ
بِمَنْ  لهُ  كَلَفٌ  في  رَقْصَةِ   البَجَعِ

يَدقُّ  قلبٌ لهُ  قَبلَ  الحِمى  أملاً
بِطَلْعةِ  البَدرِ  لا  مِنْ   شِدَّةِ  الوَرَعِ

ولستِ فيها  ولا  الشُّبّاكُ  مُبْتَسِماً
ولا الرِّياحُ  تَنَدَّتْ  والأَصِيصُ  يَعِيْ

لَكِنَّ  مُهجَتَهُ  مِنْ كُثْرِ ما دَنِفَتْ
كانتْ  لِخَطوتِهِ  المَيْلاءِ  في تَبَعِ

ولا يَرُفُّ  سِوى في حَيِّكُمْ  طَرَباً
ولا يَصُفُّ  لهُ  جِنْحٌ  بِلا   وَلَعِ

وليسَ إلّا  على  ياقوتِ  غَمَزَتِها
يَنهارُ    جانِحُهُ   والسَّبْعُ لم  تَسَعِ

تندى لهُ رِئةٌ  مِثْلَ  الطُّيورِ  هَفَتْ
على الشَّبابِيكِ  مِنْ راءٍ  ومُسْتمِعِ

وكُلُّنا  يَجمعُ  الألحانَ  يَحفَظُها
علَّ  الذيْ   فَرَّ    للوادِيْ   بِمُرتَجِعِ

ومَنْ توالى معيْ جُورِيَّةٌ سَكِرَتْ
فَفَتَّحَتْ  بُرعُماً  مِثْلِيْ على السَّمَعِ

وعَربَشَ الكُلُّ  والحَيْطانُ  تَنْهَرُنا
والياسَمِينُ  انتَحى  باباً على طَمَعِ

يا ليتَهُمْ  كَبِروا مِثْليْ  وما كَبِرتْ
صَفصافةٌ خَرِفَتْ مِنْ رَجعَةِ الوجَعِ

أو لَيتَ جَوقَتَنا  ظَلَّتْ كَما دُهِشَتْ
وخُطوةَ  الدَّهرِ  لم تَبْرحْ   بِمُرتَبَعِ

فَزِعتُ  للفُلِّ مِمّا  كُنْتُ  أشهدُهُ
يَغارُ  مِنْ  شَفَقٍ  في خَدِّكِ  الفَزِعِ

فما  انتَصَرتُ  بهِ لَوناً  ورائحةً
لِما  تَجَلَّى  بِهِ  مِنْ  كُلِّ   مُرتَفِعِ

وَتْراً .. ويَسكُبُها  مِنْ رَيِّقٍ عَطِرٍ
شَفْعاً .. ويُرضِعُها مِنْ  أبدَعِ  البِدَعِ

وعُدّتُ  ذاكِرَةً  لِلَّوزِ  فانتشرَتْ
رِيحُ القَميصِ الذي ما كانَ مُرتَدِعيْ

وما رأيْتُ  كما  دُنيا  لَها   تَبَعاً
وما رَجَعتُ  سِوى   بالقلبِ  مُنْخَلِعِ

الشاعر حسن علي المرعي
٢٠١٨/٥/١٠م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق