رحلت عني بلا وداع
طويت صفحات أحلامنا ورحلت
لم أكن أعلم برحيلك
كنت أحلم ذات ليلة مشرقة
بموعدنا
في اليوم التالي
كان قلبي يهتز و يرتج وجداني
وأنا أحلم
وكانت روحي ترقص
في أعماقي وخيالي
تغني
بصوت خافت
تطربني
بكلمات الهوى الشذية الألحان
وتقول
غدا اللقاء
فيا ليت الصباح يسرع في الإتيان
وجاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء الصباح
وأشرقت شمس اليوم التالي
و تنفس النهار ببطيء على غير عادته
و كانت عقارب الساعة قد تثاقلت
ربما أنهكها التعب
أو ربما ضيعت مسارها
رغم ذلك
تقدمت
رويدا رويدا
دفعت الزمن إلى الأمام و تقدمت
كانت تريد الوصول رغم كثافة الغيوم
و برودة السكون
و حزن النفس الكتوم
وصلت و كلها أمل بلقاء الوجه الحنون
ولككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككن
حدث ما لم يكن في الحسبان
غبار كثيف يوشح الطرقات
يدور و يدور
رباه كيف صار ما صار
لست أدري لم انقطعت حبال الوصل و استيقظت أجراس الحنين
لم أكن أعلم وقتها شيئا
ربما تخلف في الطريق
أو ربما المكان في إحدى وسائل النقل يضيق
انتظرت طويلا و طويلا في المكان المعتاد
لم يأت احمد
تخلف على الميعاد
وقفت و الرعشة تحطم ساقي
و الحزن يمزق أحشائي
لم أكن وقتها أعلم شيئا
كم كنت امرأة ساذجة
تحلم بالربيع في كل حين و في كل فصل
تنسج خيوط الفرح و البهجة و الأمل
تزخرف يومياتها بأبهى الوان قوس قزح
كم كنت امرأة ساجة
عادية جدا
لم أكن وقتها أعلم شيئا
شعرت و بقوة وكان حبه بقلبي يختنق
وأحلامي تنهار وتنهار
رباه
لم أكن وقتها أعلم شيئا
كم كنت امرأة ساذجة
عادية جدا
تومن بكلمات الهوى
وهمسات الحب العذبة
التي تنعش قلب اليتيم
و إن كانت كاذبة
كم كنت ساذجة
عادية جدا
امرأة شهدت شبابها يذوب كما يذوب الصقيع
ورأت للأسف أحلامها تضيع و تضيع
رحل أحمد بلا وداع
لم أكن أعلم برحيله
كان في عينيه بريق الصدق
والأمان
كنت دائما أقول
إن في عينيه شيء لا يخون
لا يغدر
و لكنني كنت امراة ساذجة
امرأة
عادية جدا
شعرت حينها و بقوة أن حبه في قلبي يختنق
و أحلامي و أياه تنهار وتنهار
ورجعت وحدي
أمشي في الطرق الحزينيتقاذفني الضياع
و دمعي يمللأ وجنتي
و ناقوس الوهن يتوعد غدي
كانت الطرقات يغطيها الصمت الرهيب
و كأنها إحدى جنازات البشر
لم أكن أعلم و قتها
أن أملي في الحياة قد مات
و حبيب قلبي قد رحل
و أنه لن يعود
وإن عاد ربما هو لم يعد
شهرزاد العايب
الثلاثاء، 8 مايو 2018
رحلت عني بلا وداع ..للأستاذة المبدعة شهرزاد العايب
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق