الثلاثاء، 8 مايو 2018

رحلت عني بلا وداع ..للأستاذة المبدعة شهرزاد العايب

رحلت عني بلا وداع
طويت صفحات أحلامنا ورحلت
لم أكن أعلم برحيلك
كنت أحلم ذات ليلة مشرقة
بموعدنا
في اليوم التالي
كان قلبي يهتز و يرتج وجداني
وأنا أحلم
وكانت روحي ترقص
في أعماقي وخيالي
تغني
بصوت خافت
تطربني
بكلمات الهوى الشذية الألحان
وتقول
غدا اللقاء
فيا ليت الصباح يسرع في الإتيان
وجاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء الصباح
وأشرقت شمس اليوم التالي
و تنفس النهار ببطيء على غير عادته
و كانت عقارب الساعة قد تثاقلت
ربما أنهكها التعب
أو ربما ضيعت مسارها
رغم ذلك
تقدمت
رويدا رويدا
دفعت الزمن إلى الأمام و تقدمت
كانت تريد الوصول رغم كثافة الغيوم
و برودة السكون
و حزن النفس الكتوم
وصلت و كلها أمل بلقاء الوجه الحنون
ولككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككن
حدث ما لم يكن في الحسبان
غبار كثيف يوشح الطرقات
يدور و يدور
رباه كيف صار ما صار
لست أدري لم انقطعت حبال الوصل و استيقظت أجراس الحنين
لم أكن أعلم وقتها شيئا
ربما تخلف في الطريق
أو ربما المكان في إحدى وسائل النقل يضيق
انتظرت طويلا و طويلا في المكان المعتاد
لم يأت احمد
تخلف على الميعاد
وقفت و الرعشة تحطم ساقي
و الحزن يمزق أحشائي
لم أكن وقتها أعلم شيئا
كم كنت امرأة ساذجة
تحلم بالربيع في كل حين و في كل فصل
تنسج خيوط الفرح و البهجة و الأمل
تزخرف يومياتها بأبهى الوان قوس قزح
كم كنت امرأة ساجة
عادية جدا
لم أكن وقتها أعلم شيئا
شعرت و بقوة وكان حبه بقلبي يختنق
وأحلامي تنهار وتنهار
رباه
لم أكن وقتها أعلم شيئا
كم كنت امرأة ساذجة
عادية جدا
تومن بكلمات الهوى
وهمسات الحب العذبة
التي تنعش قلب اليتيم
و إن كانت كاذبة
كم كنت ساذجة
عادية جدا
امرأة شهدت شبابها يذوب كما يذوب الصقيع
ورأت للأسف أحلامها تضيع و تضيع
رحل أحمد بلا وداع
لم أكن أعلم برحيله
كان في عينيه بريق الصدق
والأمان
كنت دائما أقول
إن في عينيه شيء لا يخون
لا يغدر
و لكنني كنت امراة ساذجة
امرأة
عادية جدا
شعرت حينها و بقوة أن حبه في قلبي يختنق
و أحلامي و أياه تنهار وتنهار
ورجعت وحدي
أمشي في الطرق الحزينيتقاذفني الضياع                                                                                                  
و دمعي  يمللأ وجنتي
و ناقوس الوهن يتوعد غدي
كانت الطرقات يغطيها الصمت الرهيب
و كأنها إحدى جنازات البشر
لم أكن أعلم و قتها
أن أملي في الحياة قد مات
و حبيب قلبي قد رحل
و أنه لن يعود
وإن عاد ربما هو لم يعد
شهرزاد العايب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق