الاثنين، 7 مايو 2018

غناء الجرح .. للأستاذ عبدالزهرة خالد

غناء الجرح
————
امتطى غربتهُ
بثوبِ الرحيلِ
على معراجِ الأثير
كحلمِ سندباد
فوقَ الغيومِ
يعتلي بساطَ الرذاذِ
يلعنُ النّجومَ
يسكبُ دموعَ الشموعِ
على وجهِ الشمسِ
كي يدركَ مكانَ المغيبِ
هناك … هناك المساءُ الغريبُ
كشفَ عن ساقيه
حسبهُ لجةً وقواريرَ نبيذٍ
يلتف حولَ الموائدِ
مع النادلِ
ولم تمتد لهُ يدٌ
لكأسٍ فارغٍ من الصحو
يترنح وحيداً في أزقةِ الضياء …
يمضغُ شقائقَ الهمسات
بعدما أُجهضتُ الأوراقُ
من قصبةٍ مصفرةٍ
شاحبةِ الوجدِ
تلملمُ أوصالَ الحزنِ
على ثقوبِها
بأناملِ الرّيحِ ،
خصرهُ يتأرجحُ
مع ناياتِ الغناء
معزوفةٌ تتغلغلُ خلسةً
وسط الجروح
ينتقي أحدثَ شفةٍ حمراء
تنطقُ بآخرَ شهيقٍ
يفتتحُ النشيدَ
بنبرةٍ قابعةٍ تحت المجهرِ
يتضحُ للناظرِ
أن تغريدةَ بلبلٍ سقطت
في قبضةِ الطين
ما أن أنشدها الفجرُ
اغرورقت مقلُ الضماد
لأنّه يشعر في التحليق
يخنقهُ السرابُ
ظلَّ المنقارُ
يدسُ تلاوته في الترابِ
أثناء التهجدِ وقت الصلاة…
———
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٦-٥-٢٠١٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق