من رحم الأمنيات
أفتش بين الأماني العتيقة عنك
وأسأل عنك صباحات أمسي
مساءاتها
وذكرى رجاء
تبعثر في لجّة العاصفة
ولم يبق إلا غبار
ودمع شقيّ
ونبضي عليلٌ حسير
***
كأني
أهدهد لك
وأنت الملاك النديّ
وأنت نبيُّ البراءة
في المهد
فوق السرير
ووجهك بدر
وبسمة ثغرك معزوفة من رحيق
يراقصها غصن ُكفّي النضير
و(دبدوبك ) الأحمر ُ المتوسِّدُ خصرك
يسامرني كل ليلة
***
كأني
أُحيكُ لك المعطف الشتويّ
أزف إليك
عروساً من الجُبن
من الشوكولاته
وفي ساحة اللهو بين الرفاق
أحلِّق حولك
***
كأني
أمشط شعرك كل صباح
أرشُّ زجاجات عطر عليك
أفوحُ دعاءً
وأنت تحث خطاك إلى المدرسة
على ظهرك الغضّ تلك الحقيبة
تلوّحُ لي من بعيد
على اللوح تكتب ( أمي )
يصفِّقُ أقرانُك المعجبون
وفي كل عام تعود
فتثملني فرحةً بـالــ ( جلاء )
ومرحى
فترقص روحي
تزغرد لك
أوزع في الحيّ حلوى
وأزرع في خدك القبلات وروداً
***
كأني
أسافر في مقلتيك
وأنت تودعيني لابساً بدلةً سُندسيَّة
تلبّي نداء الوطن
وتلثم كفيّ بِرّاً
وتسألني يا بنيَّ الرضا والدعاء
وترجع لي سالماً
بعد ملحمة من بطولة
ونيل انتصار
أضمُّك حتى التداعي
وأنفاسُك العاطرة
يفوحُ شذاها
على روض صدري
فتهطل من مزن عيني
دموع الفرح
***
ويقرع قربي الجرس
فأصحو وقد طرز الدمع أسطره
على ضفتيّ الوسادة
وينهار حلمي قعيداً
لأدرك أنكَ ما كنتَ إلا سراباً
ومحضُ تمنِّ
بقلمي 21/3/2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق