رواية بلا عنوان.
بقلمي د/أمل درويش.
كما تعرف لم نبقَ كثيرًا على ذات الدرب لنختلف..
ولم تترافق خطواتنا لتعرف نبض دقاتها على نفس الأرض..
حتىٰ أحلامنا لم نرسمها معًا على ذوائب الغيم لننتظرها تهطل..
لم نغزل شباكنا سويًا ونُلقيها في اليم لنقتنص أملًا بهيئة جنيّة..
ولم تغرق في السراب حروفنا، أو يذوب همسنا في ضجيج أصواتِ المُنادين بالحرية..
ولكنك لا تعرف أنني أحبك اليومَ أكثر من أيّ يومٍ..
حين تعثرتْ حروفي وأبتْ البوح..
أخفتْ عن عينيك آلامها ونزف الجرح..
ليتها غابت يومها ولم تنظر للخلف..
ليتها ما رأتْ طيفك وأهملت كل الأسباب..
على حدود الخيال معًا نقف، تكاد خطواتنا تنهار،
أتُراها تستسلم وتسقط؟
وتبقىٰ حروفنا تطرح نفس السؤال..
لماذا يعود لنا الماضي في ثياب المستقبل؟
وهل كان لماضينا ميلاد؟
أم أنه كان من نسج الخيال؟
وجوهنا التي لم تلتقِ،
ولا تعرف أيّ طيفٍ ترتدي إذا حان لها اللقاء..
طيفُ الطفولةِ الذي اعتادت براءته،
أم طيفُ النضوجِ من خلف أستار الحياء؟
لو أنك سألتَ دماءنا التي تسري في الشريان
عن أسرارها لأخبرتك،
في البدء كانت تهطل على ذات النبع،
وبعدها تفرقت في الوديان..
فكيف للروح أن تنكر هذا الود؟
وكل ما فيها يناديك: عُد..
ليست كل حروف العشق مكتوبةً للنساء والرجال، فبعض الحروف كُتبت
لترسم خطوطًا من النور على وجه الخيال..
أحبكَ..
حروفها من ذاك النسج، لا تقبل القسمة أو الإنفصال..
كُتبت لتبقى مبتورةً، علىٰ جزيرة مهجورة بلا سكان..
روايةٌ فصولها بلا بداياتٍ ولا نهايات،
سُطّرت حروفها على الرمال..
لتحيا ما قُدِّر لها من الحياة
وتذهب دون أن يُعرف لها عنوان..
الاثنين، 24 يونيو 2019
رواية بلا عنوان.... للمبدعة أمل درويش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق