( اللٌِقاء )
صادَفتَها قُربَ البُحَيرَةِ ... وهيَ تَخطُرُ
حَشائِشُ تُحِطنَها في لَونِها النَضِرُ
كَذلِكَ الآجام ... إذ تَرعَشُ من فَرحَة ... بالغِبطَةِ تُغمَرُ
كُلٌَما من قُربِها غادَتي تَعبُرُ
ويَنتَشي رَوضُها ... مِن خَطوِها يُزهِرُ
قُلتُ في خاطِري ... هَل تَرُدٌُهُ السَلام ... إذا أنا ألقَيتهُ ؟
أم أنٌَها من كِبرِها ... قَد تَنفُرُ ؟
يا وَيحَها ... حينَما يَلهو بِها التَكَبٌُرُ
فَأنا ... أكبَرُ من الغُرور ... ولَهُ في كُلٌِ حينٍ أقهَرُ
لِبَني هاشِمٍ نَسَبي ... فَكَيفَ لا أُفاخِرُ ؟
نادَيتَها ... يا مَساءَ الجَمال ...
حينَما يَرتَدي ثَوبَهُ البَشَرُ
قالَت ... أهلاً بِها البَلاغَةُ ... حينَما لِلمَعانِ تُثمِرُ
أجَبتها ... عَجَباً ... وما الذي يُدريكِ أنٌِي كاتِبُُ أو شاعِرُ ؟
قالَت وَهَل يُجهَلُ يا شاعِري القَمَرُ ؟
ورَسمُكَ في صَفحَتي ... والقَصيدُ يُنشَرُ
سَألتَها ... لَعَلٌَكِ زَميلَتي في نَظمِنا ... حينَما نُسَطٌِرُ ؟
أو بِما نَنثُرُ ؟
تَبَسٌَمَت ... من لَحظَةٍ ... أنتَ في خاطِري
يا شاعِري ... على الخَيال ... كَم تَخطُرُ
أجَبتها ... لكِنٌَنا لم نَلتَقِ سابِقاً ؟
تَنَهٌَدَت ... وأردَفَت ... يا وَيحَهُ القَدَرُ
وأستَرسَلَت في غِنجِها ... مَنزِلي في الجِوار
من ها هُنا يُنظَرُ ...
هَيٌَا بِنا نَستَرِح ... تَحتَ الظِلال ... بالخَيالِ نُغمَرُ
قُلتُ في خاطِري ... بِئساً لَها حينَما تَأمُرُ
مَن قالَ أنٌَ رَغبَتي مَحصورَةً بالقَصيد ... أو بِما نُثَرثِرُ؟
وأنا الفارِسُ ... في رَغبَتي أُجاهِرُ
لا أرتَضي الأوامِرَ ولا القُيود ... فالقَصيدُ يُستَشعَرُ
وما هِيَ بِآلَةٍ نُتقِنُ صُنعَها فَتُبهِرُ
إنٌَها الإحساس تَقودُهُ المَشاعِرُ
قَد يُتقِنُ بَعضَهُم رَصفَ الحُروف ... وبالقَوافي يُبحِرُ
لكِنٌَهُ لا يُثيرُ الشُجون ... أو بَهجَةً في قَلبِنا تَمخُرُ
كَأنٌَما الغادَةُ في بَيتِها أدرَكَت رَغبَتي فأستَرسَلَت تَنظُرُ
والدِماءُ في عُروقي تَهدُرُ
فأشرَقَ وجهها ... وأسبَلَت لي جَفنَها
كَأنٌَها لامَسَت خاطِري ... والذي لا يَظهَرُ
فَقُلتُ يا سَعدَها حينَما لِغَورِ نَفسي تَسبُرُ
وفي المَساء ... قَد شاقَني نَظمُ القَصيدُ ... في وَصفِها أنثُرُ
فَغَرٌَدَت ... هذاالقَصيد ... في الوَريد يُصهَرُ
تَعانَقَت روحاً لَنا ... فيهِما الجَسَدان لِحُبٌِنا تُسَطٌِرُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق