مصيدةُ وحشٍ وحماقةُ أنثى
**
بأربعينَ شجرةً أهربُ إليك
ثائرةَ الأغصانِ
على فؤوسِ القبيلة
جئتُكَ مُتوّجةً بنونِ النسّوة
لأردَّ ديْنكَ البدائي
بضلعٍ مخضوضرٍ بالحبّ
يا لخسارتي الفادحة لي !
أيُّ زيفِ عُرْفٍ يُخشّبكَ
وأنتَ تفيضُ بالفضائحِ
وتُحاطُ بأحراشِ الجميلات ؟
أيُّها الذئب : أتسنُّ أنيابَ مجاعتكَ
على أرغفةِ أنوثتي
وتُسيّلُ لُعابكَ على كوثرِ دمائي ؟
يا لصدمتي فيك
حينَ تلذّذتَ بقطافِ مواسمي البكْر
وأحلتَ قلبي خطّاءً
يُماجنُ سَدَنَةَ أحطابهِ
على محكِّ الفصول !
أتحوّلني صبّارةً آثمةً
شطْرَ الوحدةِ والتغريب ؟
يا لهزيمتي المُرّة
وأنا أعضُّ ذاكرتي وأنتزعُ أشواكك !
أيُثيرُ زجاجي المتشظّي برودك
فتتركني عُرضةً
للخمّاراتِ المسعورةِ
والشوارعِ المُضلِّلة ؟
ها أنا أعتكفُ في خلوةِ الذبول
أتجاذبُ أطرافَ الاندهاش
مع مرآتي اللدودة
وأوراقي تسّاقطُ عامًا بعدَ عام
يابؤسَ الأماني فيكَ
وقدْ عنْونتُ فعْلتكَ
بـ ( مصيدةِ وحش )
و ذيّلتُ خطيئتي
بـ ( حماقةِ أنثى )
وبينَ الجاني والضحية
أعصرُ كفَّ هلْ بكفِّ لماذا ؟
وأضربُ أخماسَ كُنتُكَ
بأسداسِ كُنتَني
وكُلّني أُعَدّدُ أرصدةَ خيباتي
بضفائرِ الشّيبِ
على أصابعِ الندم .. !!
***
#فاتن_عبدالسلام_بلان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق