السبت، 2 نوفمبر 2019

مصيدة وحش --- للمتألقة فاتن عبد السلام بلان

مصيدةُ وحشٍ وحماقةُ أنثى 

**

بأربعينَ شجرةً أهربُ إليك

ثائرةَ الأغصانِ

على فؤوسِ القبيلة

جئتُكَ مُتوّجةً بنونِ النسّوة

لأردَّ ديْنكَ البدائي

بضلعٍ مخضوضرٍ بالحبّ

يا لخسارتي الفادحة لي !

أيُّ زيفِ عُرْفٍ يُخشّبكَ

وأنتَ تفيضُ بالفضائحِ

وتُحاطُ بأحراشِ الجميلات ؟

أيُّها الذئب : أتسنُّ أنيابَ مجاعتكَ

على أرغفةِ أنوثتي

وتُسيّلُ لُعابكَ على كوثرِ دمائي ؟

يا لصدمتي فيك

حينَ تلذّذتَ بقطافِ مواسمي البكْر

وأحلتَ قلبي خطّاءً

يُماجنُ سَدَنَةَ أحطابهِ

على محكِّ الفصول !

أتحوّلني صبّارةً آثمةً

شطْرَ الوحدةِ والتغريب ؟

يا لهزيمتي المُرّة

وأنا أعضُّ ذاكرتي وأنتزعُ أشواكك !

أيُثيرُ زجاجي المتشظّي برودك

فتتركني عُرضةً

للخمّاراتِ المسعورةِ

والشوارعِ المُضلِّلة ؟

ها أنا أعتكفُ في خلوةِ الذبول

أتجاذبُ أطرافَ الاندهاش

مع مرآتي اللدودة

وأوراقي تسّاقطُ عامًا بعدَ عام

يابؤسَ الأماني فيكَ

وقدْ عنْونتُ فعْلتكَ

بـ ( مصيدةِ وحش )

و ذيّلتُ خطيئتي

 بـ ( حماقةِ أنثى )

وبينَ الجاني والضحية

أعصرُ كفَّ هلْ بكفِّ لماذا ؟

وأضربُ أخماسَ كُنتُكَ

بأسداسِ كُنتَني

وكُلّني أُعَدّدُ أرصدةَ خيباتي

بضفائرِ الشّيبِ

على أصابعِ الندم .. !!

***

#فاتن_عبدالسلام_بلان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق