الأحد، 4 أبريل 2021

لم العجب... للمبدع فواز الحلبي

لمَ العجب عند وصفك وملام 
أحسدٌ عجبهم أم ثرثرة وكلام 
أما رأت عيونهم حسنك باهر
أمَّا يستشعرون ذاك  الجمال  
   وأقول أن عيني لم ترى مثلك 
وما شاهدت قط  وذاك محال  
عشقتك وهذا قلبي فيك متيم 
 حتى ولو قالوا فيه انفصام 
أو جنون أو فتون فلست أبالي 
فما للعقل في الحب احتكام 
ولست أنفي ثبات عقلي قاضيا 
لكنه في الهوى طوع قلبي التزام  
فلا يخالفه حيث يهوى حبيبة 
سمعا وطاعة وما بينهما خصام 
وهذا شأن قلبي وعقلي في وجودهما 
وما شأن الواشين في معنى الغرام 
من لم يذق طعم الهوى ما عرف الهوى 
فكيف له يميز الحسن باللا  تمام   
وما أدرك معنى التعلق كعاشق بحبيبه 
إلا كما يدرك الطفل معنى الفطام 
ولا أحد يعرف  طعم ظامىء عطشا 
إلا كما الأرض وما يسعفها الغمام 
فلم الملامة وإن رأيت حبيبتي قمرا 
بدرا ينير السماء إذا ما حل الظلام 
فهل في البدر شك لناظر نوره 
 أم غشاوة على العيون السقام 
 أم هم في قلوبهم مرض أصابهم 
فلا الحب يسكنها ولا الغرام 
محبوبتي  الحسن ولو سوداء حبشية 
 أراها الثريا في عيوني  والسلام 
فبهاء وجهها  جميل الفأل مشعشعا 
والثغر شهدا يقطر ضاحكا بسام 
ورد على خدودها كتوت الشام لونه
  تدافع الحسن عليها فالمكان زحام 
وليتني أقطف  من تلك الخدود قبلة 
   أو من ثغرها فما سد الرمق حرام 
  فما أنا بمعتد ولا إن فعلت بآثم 
               مقدس للحب  مخالط قلبي هيام 
فما أبالي  يوما بعازل أو حاسد 
 حرا أعيش مسالما لا غابني الهام
أحب وأعشق  وما روحي مؤرقة 
عجب الناس أم ذما قال اللئام 
كل على شاكلته يحيا حياته خلقا 
فما سلم الكريم رميا ولا اتهام 
فديتك روحي وإن ضاقت بهم أرضا 
 فلا كلامهم يغني ولا الملام 
فحبك يسري في قلبي ليس منقطعا 
رضوا عني  أو غضبوا فحبيبك تيام .
بقلمي : فواز محمد الحلبي 
4/4/2021 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق