وداعا شهيدنا .....
المتقارب
شهيدا ترجل نحو الخلود
شموخ الإباء جَسور الجماح
تسامى عن الذل حين ارتمى
إليه الكثير بكل انبطاح
وأسرج في واقع الخانعين
قناديله وانبرى في الصراح
وأشعل فوق الجبال الصمود
وأزهر فوق التباب الكفاح
وراح يسطر للحالمين
بنور الصباح الطريق المتاح
وراح إلى الله يرجو الخلاص
لشعبٍ كواه أنين الجراح
وراح إلى الله حتى يعود
بوعدٍ قريب ٍ لنا بالنجاح
ويصنع من عنفوان الرحيل
مع السابقين خيوط الصباح
ويروي ضما الانعتاق كما
رواه الأبُاةُ دماء الفلاح
فطبْ ياشهيدا فإنا على
خُطاك سنمضي ونروي القداح
سنشعل من كبريائك النجوم
مصابيح للنصر في كل ساح
سنشرق من خلف كل الغيوم
ونطلق للشمس كل النواح
ونطوي على الغاصبين المدى
ونحشرهم في جحيم الضِراح
ونسحقهم والعيون التي
تمد إلينا رؤاها الطِماح
ونزرع أحلامنا المشرقات
على كل شبرٍ على كل باح
غدا سترى ياشهيد الذي
وهبتَ له العمر شاذي الأقاح
بسام اليافعي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق