نَجوى وَهِيام
جاءَني طَيفُكَ ، يَومَاً ، وَشَكا
قالَ لي : هَمسَاًجَميلاً وَحَكَى
همساتٌ مِنهُ ، أذكرُ ، بَعضَها
باحَ لي ، سِرَّا جَميلاً ، وشَكا
أنتَ مَن ، يُضنِ فُؤاديَ لَوعةً
قالَها الصَّبُّ وغنَّى واشتََكا
كُنتُ أُمضِ اللََيل فيكم بُرهَةً
أرقَبُ النُّورَ ، لِأَلمَح جَهرَكَ
وأُناجِ البَدرَ ، حيناً ، لَهفَةً .!
يَختَفِ العمرَ ليسطع نورُكَ
ربِّ قد تاقَ الفُؤادُ المُلتقى
يَبكِ حيناً ومِرارَاً يُضحِكَ
ياوَليفَ الرُّوحِ في أعناقِنا
تَبقَ زهرَاً ريحُهُ ماأَشوَكَ
غادَرَ الطَّيفُ خَيالي ، قَبَسَاً
يَخطُفُ الأَبصارَ شِبهُ النَّيزَكَ
في سكونِ اللَّيلِ .. مع آهاتنا
راحَ قلبي كي يُناجي إِسمَكَ
مَعهُ رِيحٍ أنتَ ياريحُ الصَّبا
يَسمَعُ الهَمسَ ويَفهم بَوحَكَ
بَوحُ صَبٍّ ، هامَ حُبَّاً وجَوىً
حَيثُ مالََ الوَجدُ مِنّي دونَكَ
ياضِياءًاً شَعَّ من فوقِ الفَضا
وانبَرى روحاً تحاكي روحَكَ
وشُعاعُ البَدرِ ، يَرنو نَظرَةً .!
يَتبَعُ البَدرَ ، لِيلحَظَ وَجهَكَ
مِن ضِياءِ الشَّمسِ يانورِ الهُدى
كَوَّنَ الباري ، جمالاً .. وحَكى
لِأُهيبَ العرشَ أن يَجثو لها
مَلََكاً طارَ .!. وَناجَى طَيفَكَ
تَنحنِ الهامُ خُشوعَاً تَهتَدي
شَعَّت الشَّمسُ ضِياءً مِثلَكَ
ياإلهَ العَرشِ .!. يانورَ الهُدى
رُحتُ أجثو خاشِعاً مع ذِكرِكَ
أَعبُدُ اللهَ العظيمَ المُجتَبى
بِاسمهِ الحَمدُ وطَاهَ إِسمُكَ
بابُهُ السَّلسَلُ كَوثَرُ حاضِرَاً
كلُّ مايُبهِر .!. سَناهُ بَعدَكَ
د. سهيل عاصي
جامعة : سوا ربينا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق