الاثنين، 7 فبراير 2022

مسافر في مجاز....للمبدع أشرف عزالدين

-- مسافرٌ في مجازٍ لا سماءَ لهُ
--- بقلمي أشرف عزالدين محمود
-صوت حـزينٌ كان يأتي من بعيد ..بعيد من جهةِ الأفقِ هناك.. فيشدني شدًا من عناني ماضياً بي قدمًا إلى كوخٍ بين أنقاضٍ الأشجار وجزوعها ، .والأوراق وركامها وتحت السماء وغيومها ولون الهواء ورائحته ..تدنو إليهِ قليلاً.. ثمَّ تنسحبُ...ترمي بـحُلْمٍ.. ولكنْ لا حلم..هناك حيث .. كانَ صوتُ الناي يخفتُ شيئاً فشيئاً تحتَ أنامـلِ كاسلة متكاسلة متراخية بالنعاس كان الطريقُ غريباً مثل سالكِهِ... وكأنه هيكلٌ جالسٌ وسطَ الكوخِ ٍ..وما من شيء سوى الصــمــتٌ والريحُ تنأى.. عزاءً أيُّها الناي المنتحب!..صوت الناي الحزين ، كانتِ الشمسُ تدخلُ إلى الغروب وتميل إلى الاحمرار ..فتكسو الأشياء من حولها لون الاصفرار ...وصوت الناي يئن أنين وطنين كهاربٌ تكسرُت أضلاعٍه تحتَ أقدامِ الهواء ، وحينما أدنيتُ أذني منه كي أصغي إلى نبضه سمعتُ أشجانه و أحزانه..وكأنه يشكو حاله وما آل إليه المآل من تدهور وانحدار.. مددتُ يدي لنجدتهِ غير أني بدأتُ أغورُ شيئاً فشيئـ ...........................وكأني - مسافرٌ في مجازٍ لا سماءَ لهُ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق