وطني
-----------
عَرَقَ جبينُ الغيمِ منكَ حياءً
فكأن لسانَ الحالِ منهالُ
أرضُ السوادِ التي كانَ بها
فقيرٌ يَبقى فيها المدحُ أقوالُ
غَنَتْ بكَ الشعراءُ قوافياً
وَشَدَ َإليكَ الأدباءُ رحالُ
فَرشتَ للوافدينَ بساطاً من الكرمِ
إنَّ العطاءَ بين يديكَ ينثالُ
ونَخِيلُك الشامخاتُ كانتْ لها
ظلُ بنهرِ فُراتكَ السلسالُ
أرضٌ بها المرسلينَ كانَ لهم
فيها يطولُ سجُودهم وإبتهالُ
غارتْ عليك سودُ الوجوه ِغرابيبٌ
فكنتَ ضرغام الوغى والسيفُ ميالُ
أرادوا بكَ الِغلَ فما غَنِموا
فَرَدّوا خاسِئينَ أذلةٌ أغلالُ
حاشاكَ من ليثٍ يُهَدُ عَرِينهُ
أو يَنالَ منهُ العدا أهوالُ
نور القبابُ الشامخاتُ بها
طَمَعُ الرضا وجنةُ الأمالُ
.شرقُ العروبةِ فيكَ قد أشْرَقتْ
شمسُ الضحى ليسَ بِها إفْلاَلُ
حيدر حيدر .. ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق