( بَينَ الزُهور أحلُمُ )
على طَرفٍ من البحيرةِ أسكُنُ
رَغِبتُ أن أستريحُ في الظِلالِ أركُنُ
يا للرَياحينِ إن تمايَلَت في رَوضِها كَأنٌَها تَثمَلُ
وتِلكُمُ الأزهارُ في أكمامها تُلَوٌَنُ
والأريجُ فَوقَها هائِمُُ
والطَيرُ في شَدوِهِ من فَوقِها أُمَمُ
والفَراشاتُ كَم رَفرَفَت ... لِلرَحيقِ تَلثمُ
جَلستُ ما بينهاَ الأجَمات ... تَغمِرُني الوُرود أحلُمُ
أُرَدٌِدُ الآهات ... والطَيرُ فَوقي بِتَغريدِهِ لِآهَتي يُتَرجِمُ
يَهمِسُ في أُذنِها أُنثاه ... هل نَعود إلى عِشٌِنا ؟
تُغَرٌِدُ ... أي نَعَم ... كَما تَشاء ... أو تَرسُمُ
يَنفِسُ ريشَهُ في عِشٌِهِ كَأنٌَهُ ( عَنتَرُُ ) مُجَسٌَمُ
حينَها أُنثاهُ تَزدَهي ... أو عَلٌَها ... تَستَسلِمُ
جاءَني طيفُ مَعشوقَتي من هذِهِ الأزهارِ يَرتَسِمُ
قُلتُ : هَل أنتِ حَقٌَاً غادَتي ؟ أم تُراني واهِمُ ؟
قالَت ... لا زِلتَ بي مُغرَمُ ؟
أجَبتها ... بوحي بِسِرٌٍ بَينَنا ... بِهِ كِلانا يَعلَمُ
قالَت ... كَم تَنادي أيا ( عُصفورَتي ) فَأبسُمُ
صَرَختُ أنتِ غادَتي ... وأُقسِمُ
وقُلتُ في خاطِري ... هَل تُراكَ يا فَتى نائِمُ ؟
وأنٌَكَ في غَفلَةٍ ... منَ الخَيالِ رُبٌَما تَستَلهِمُ ؟؟؟
كأنها أدرَكَت تَساؤُلي ... يا وَيحَها تَقرَأُ خاطِري ... وتَعلَمُ ؟
هَمَسَت ... ألَم تَزَل في ريبَةٍ بأنٌَكَ تَحلُمُ ؟
قُلتُ إذاً تَجَسٌَدي يا غادَتي ... لِلريبَةِ أحسُمُ
تَجَسٌَدَ ت يا وَيحَها ... تَمَثَلَت في لَحمِها كَما الدَمُ
لَمَسَتني في يَدي ... هَمَسَت ... اغمُر يَدي بِيَدَيك
غَمَرتُها ... وإلى خافِقي ضَمَمتُها ... وهِيَ تَبسُمُ
أفَقتُ من غَفوَتي ... باقَةَ مِنَ الوُرودِ أنا ألثُمُ
يا وَيحَها تِلكَ الرِياض ... كَيفَ لي توهِمُ ؟
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سيرية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق