الجمعة، 21 يونيو 2019

في قضية الحب --------- للمتألقة عبير حميد

في قضية الحب…


لكلٍ منا رأي مناقض تماماً للرأي الآخر

يستنهله  من خلال تجربته العميقة التي مر بها

والتي ربما يكون قد تلاشى وقعها في الماضي

 ولكن بقيَّ أثرها في داخلِ القلب 

على سبيل المثال؛ 

شخصٌ كانت نهاية قصته خذلان أو خيانة 

ستتكون لديه مع مرور الزمن فكرة غير محبذة عن الحب

 فنراه يتراشق أقوى كلمات النكران والجحود 

 وينكر وجود الحب وأهميته

ويشكك بمصداقيته

ويعتبره شيئاً خيالياً 

وفي بعض الأحيان ربما قد يتهم من يعيشون  هذه التجربة بعدم النضوج أو الطيش 

وسيحاول جاهداً… أن يُغلف قلبه بِغلاف عازل كي يحمي قلبه من تكرار ألألم 

انه يهرب من الحب…  ويستهجن وجوده.. 


بينما من عاش قصة جميلة وغير مؤذية

تبقى تلك الذكريات مترسبة في خلايا دماغِه

ويبقى  دائماً يستذكر تفاصيل تجربته

  بكل ود ولطافة ومصداقية.. 

 لإن تجربته تكللت بالصدق  والثبات على أرض الواقع 

وعاشها بتفاصيل مشبعة بالطمأنينة


ولو فرضنا تكرار التجربة لكليهما 

فأن الاول؛ سيكون من الصعب عليه جداً أن  يعاود ثقته بالحب مرةً أخرى

لإنه يرى الموضوع من جانب واحد فقط

انه (سيُخذل)

فالخذلان شعور بغيض تترسب تبِعاته في القلب والعقل

ومن تعرض لهذا الألم.. 

 سيرافقه دوماً شعور التخوف حتى وإن وجد أشخاص أوفياء

سيستشعر دوماً بأنهم سيتغيرون

 وستعاد الكرة عليه مرةً اخرى


أما النوع الثاني فسيثق 

 برغم انه  سيبقى دائماً يقارن كل تجربة يمر بها بقصته الجميلة ولن يجد شبيهاً لها 

لانها ستكون حكراً في قلبه لن يضاهيها اي شعور

ولكنه برغم كل  هذا سيثق مجدداً 


 سيتعب الاول كثيراً

وسيتعب الثاني قليلاً


لأن الحقيقة لثابتة للحب تنص على 

(أن الحب الحقيقي لايمر بالقلب سوى مرة واحدة فقط)

ما يلي ذلك الحب من محاولات… 

إنما هو مجرد إشباع وسد ثغرات قد نشأت داخل الروح

إذ أنه من غير الممكن ابداً

مقارنةالحب الحقيقي بأي تجارب أخرى

ولايمكن أن ننتزعه من قلوبنا مهما حاولنا

 ومهما مرت السنين

فمهما إدعينا النسيان 

ومهما أقنعنا أنفسنا بأننا شُفينا 

 وأعتدنا على الفراق

مجرد توارد صدفة مدتها (عشرُ)ثوانٍ.. فقط

 كفيلة بأن  تعيدنا (عشرُ)سنوات للماضي

و بأدق التفاصيل

لبرهة..  قد نشعر إننا لم نتحرك من اماكننا

كأن السنين لم تمر

وأننا عدنا من حيث ذهبنا

لبرهة… نندهش لغرابة الوقع

وفي نهاية أالامر 

علينا ان نعترف بأمر جليَّ 

نحن لاننسى… 

 نحن فقط ندفن مشاعرنا كي تبرد قليلاً

ريثما نتنفس

أو ربما ريثما نُشفى

والمشكلة اننا في النهاية لانُشفى 


لي 

عبير حميد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق