الأحد، 23 يونيو 2019

العشاء الأخير --------- للمتألقة جهينة الجندي

العشاء الأخير ....

بفارغ الصبر ...بدأت تعد طقوس الاحتفال ،فهذا اليوم ليس كباقي الأيام ، فهي تنتظرهذا اليوم من مدة طويلة  ، على المائدة أعدت أصناف متعددة من الأطعمة لكل حسب ذوقه ، تستدرجها ذاكرتها إلى تلك الأيام  التي كان يعج فيها البيت بالحركة ونشاط  

جالت بنظرها في أروقة البيت .....شعرت بالجدران 

تستعيد ذكريات الماضي ......

أوقدت بعض الشموع على المائدة واستحضرت صور من أفنت لأجلهم عمرها دون حسرة أو ندم

ابتسمت لقد كبروا الآن .....

وكل منهم حقق طموحه واعتلوا أعلى المناصب 

تزوجوا وانجبوا ......ونسوا على ناصية الألم 

من كان لها الفضل فيما هم عليه الآن .......

إنها لا تريد سوى ان تضمهم إلى صدرها .....

ترقرقت عنياها بالدمع .......وانسكب مدرارا 

بعثت لهم رسالتها الأخيرة .....

أولادي الأعزاء ....

كنت في غاية الشوق لكم تمنيت أن أضمكم بذراعي

ولكن لم تأتوا وتسألوا عني أعرف ان مشاغلكم كبيرة ولكن اشتقت لكم كثيرا .....

وفي يوم عيدي أعددت لكم كل ما اذا وطاب 

وكنت سأتوجه إليكم بدعوة أن تضعوني في دار العجزة .....

فقد أجد هناك من  اكلمه عنكم .....

فقد تشققت حنجرتي من الصمت المطبق الذي أعيش به والوحدة المرعبة التي تلاحقني . .....

انتظركم الآن ......

وصلتهم رسالتها .....اشتعلت في قلوبهم نار الحنين 

لكن جسدها كان بادرا كقطعة ثلج  رحلت  بعد  أعدت  لهم العشاء الأخير .


بقلمي جهينة الجندي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق