في غمرة الازدحام
في ضجيج الكلام
تختنق اللغة
تؤثر الكتمان
تنادي الليل
ويأتي الليل
الليل سرّ حانٍ
هو الصديق
هو الرفيق
يطيل الإصغاء
ويخلص الإنصات
ويجيد الترجمان
يصدّق العوابر
والكلمات الملتهبة بالبكاء
يخبّئ رماد الحروف المبللة
في جيوب ظلامه
ينادي الفجر
ويطلّ الفجر
فيكحل عينيه الأرقة
بعد سهر طويل
يزفّ إليه دعواتنا
فقرآن الفجر مشهود
ودعواتنا إلى الله أمر معهود
فيحمل الليل أمانينا
وقبل أن ينجلي
يلفّ النجوى بأذياله
فيمسح آثار الشكوى
ويسير بشكله الأنيق
ويطير مع خمرة الفجر
حتى الشمس تستفيق
مها الدروبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق