الخميس، 11 يوليو 2019

الملاذ الأجمل --------- للمتألق عبد الكريم الصوفي

( المَلاذُ الأجمَلُ )


غادَرَت ذاكَ الزحامُ في مَدينَتِها لا يَرحَمُ


إلى المَصيفِ في الجِبال 


مَرحى لَهُ النَقاء  ...  في جَوٌِهِ ...  يا سَعدَها النَسائِمُ


هاتَفَتني تَقولُ لي ...  إنٌَني في بَيتِيَ الريفي


يا رَوعَةَ الصَفاء  ...  وأنتَ لَم تَزَل  تَتَشاغَلُ


وافِني إلى هُناك  ...  يَصفُ لَنا الأمَلُ 


قُلتُ في خاطِري  ... عَرضُها لا يُهمَلُ


قَد شاقَني تَنَزٌُهُُ في ريفِنا  ... وشاقَني التَغَزٌُلُ


في بَيتِها  ...  كانَ اللٌِقاء  ...  مَرحى لَهُ المَنزِلُ


تَبَسٌَمَت وأردَفَت  ... (نَقٌِل فُؤادَكَ حيثُ شِئتَ منَ الهَوى )


أجَبتَها ... (  ما الحُبٌُ إلٌَا لِلحَبيبِ الأوٌَلِ  )


فَأومَأت مُشيرَةً بِالأُصبَعِ لِنَفسِها ...  يا لَهُ وَجهُها إذ يُذهَلِ


أجَبتها  ... بِرَمشَةٍ مِنهُما الجَفنان ... 


مؤكِداً أنٌَها مَوئِلي


فَغَدَت البَسمَةُ من ثَغرِها صُبحاً إذا يَنجَلي


وأسبَلَت جَفنَها تَدَلٌُلاً ...  


فَغَرٌَدَت  مُهجَتي من رَوعَةِ التَدَلٌُلِ


وأردَفَت تَسألُ  ... وهِيَ تَدٌَعي نَعَساً


هَل تَرغَبُ بِنُزهَةٍ في الدِيار ؟


أم أنٌَكَ مُرهَقُُ ... تُفَضٌِلُ البَقاءَ في المَنزِلِ


فَقُلتُ في خاطِري  ...  قَد شاقَني كَسَلي


ورُبٌَما غادَتي تَقرَأُ الخَواطِرَ  ولَها تَنجَلي


فَلِمَ التَرَدٌُدُ يا فَتى  ...  يا وَيحَهُ خَجَلي


وفي الصباح غَرٌَدَت بلابِلُ رَوضِها


وصاحَ ديكُُ في الجِوار


قُلتُ في خاطِري  ... يالَها الطُيور كَم هيَ تُثَرثِرُ


كَم يُبكِرُ عِندَها  النُهوضُ في النَهار


بالفَرحَةِ  ...  كَم  تَجهَرُ


لَو أنٌَها صَمَتَت  ...  لأستَمَرٌَ إذاً حُلُمي يَكبرُ


ورَنٌَ في القُربِ مِنٌِي هاتِفي  ...  يُكَرٌِرُ


إنٌَها غادَتي عن رحلَةٍ في ريفِنا تُخبِرُ


يا لَها الأحلام إن تَحَقٌَقَت في لَحظَةٍ  ...  حينَها تُبهِرُ


ولَم يَزَل الديكُ في حَيٌِنا يَصيحُ بَل  لِرَبٌِهِ  يَشكُرُ


بقلمي


المحامي  عبد الكريم الصوفي


اللاذقية     .....     سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق