كسارق تنظر من طرف خفي
تستتر عن ناظري بيديها
أو كخجل عن إفصاح من صبي
تحجز لسانها عن الكلام وتبوح بعينيها
تتدلل في تمنعها وهي راغبة
تود اختطافي إلى مقلتيها
لحظها الفتان تسكنه براءة
قطر الشهد جدولٌ من شفتيها
تغازلني دون كلام ببسمة
وأفتن بانسياب شعرها على كتفيها
تلمح بمشيتها شارات لقلبي
فيقفز من مهده ليسكن بين يديها
تختال ذهابا وأيبة كما ظبية
يشعشع نور الحلا من وجنتيها
بائنة الحسن سواد في بياضها
استعارت من الليل خيط الفجر لخديها
عنقاء وجيدها كمرمر قد صفا
لونه فكما لؤلؤ مزاحما نهديها
رقيقة القد كغصن بان قوامها
من مفرق الرأس لأخمص قدميها
يحار قلبي كيفما رأتها عيونه
يغشى عليه إن لامستني بيديها
دفء الحنين غمرة وحنانها والشوق
هم الحياة لي إن قبلت شفتاي شفتيها
أمني القلب عوض التمنع وصالها
أحرقت مهجتي بنار الشوق إليها
عربية وجمال الصفات يفرقها
عن غيرها ممزوجة من والديها
تفتن اللب إن بدت أو إن غدت
حسرات أموت إن شغفت عليها
أدعوها للوصال غير مرة
تومئ بالنهي رافعة حاجبيها
فتسعر القلب بنار كاللظى
وتعتصر حزني من الحرمان بشاهديها
أولاهما أن الحب لا اشباع جسد
وثانيهما أن الوصال مغضب والديها
قلت ارأفي بحالي رحمة
دنت وأشبكت يدي بيديها
همست بأذني ألاّ عليك اصطبر
وكن عاقلا وقاربت من فمي شفتيها
فسرقت من ثغرها قبلا
أحيت الروح بعدما أيست عليها
وداعبت بعدها خصلات شعري
وفارقتني ملوحة أن وداعا بيديها.
بقلمي : فواز الحلبي
20/9/ 2019. (( مانعتي وهي راغبة ))
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق