السبت، 2 نوفمبر 2019

عندما تتراءى ---- للمتألقة ريم حداد

عندما تتراءى لي في الغياهب، أرى الشمس باردةً في قيظ المنون .. و الظل أبيضاً في ليل المجون .. أرى القمر كوناً في عالم الفنون .. و السنون تأفل بهيكل مسكون .. فيه الصحة وباء و طاعون .. فيه الضحكة بألحان الشجون .. هيكل بكل العجائب مقرون .. بين عظامه سر مدفون و غل مكنون .. و الفجر في جوفه مسجون .. 
عندما تهدهد الدمع في خلدي و الضعف في زندي و السقم في كبدي .. 
عندما ترجم شواظاً في مهدي و تفرش شوكاً في لحدي  و تقضّ على عمدي .. 
حينها .. أقفل على الغياهب .. و أودع المتاعب .. و أرسم البيدر و الملاعب .. 
أخط الدائرة بلون الحب في الوسط .. أفرش كل ما أتاني الله من خير و بسط .. 
أراك تشق من الغياهب الستار و تضرم  بآلامي اللهيب و النار .. تحوطك هالة نور و إزار .. و تحط في الدائرة الرحال .. 
أهرع لخديك و شفتيك و يديك .. ألمسهم .. أقبّلهم .. أهمس لك لبيك .. 
و حين الكلمة الأولى .. و اللهجة الأولى و النبرة الأولى .. 
يضربني ذكائي بكفين من واقع .. فأرى الخجل الساطع .. يواري كل وهمي الرائع .. 
فأعتذر و أعتذر و أعتذر .. و تلك المرة الألف التي أرسمك فيها في الأشخاص .. و المرة ما قبل الألف الثانية التي صدقت فيها وجودك ..

#ذكريات_غافية_ريم_حداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق