سلام على الوطن
غبار ...غبار.....يملأ الكون ...ويهزم زرقة السَّماء و.يجتاحها ، تماما كما يجتاح الحزن ثنايا روحي .
اعتكفت ، واكتأبت ، وانزويت في ركنٍ قصيٍّ ، اعتزلت الأخبار ، ونأيت عن الأحداث ، لم اقرأ مايُكتبُ على صفحات التَّواصل الإجتماعي ، ابتعدت عن كلّ مايمتُّ بصلةٍ من قريبٍ أو بعيدٍ ......لك ياوجعي القاتل ...... اليوم اكتشفت كم تمتلكني ، كم تسكنني ، كم تتدفَّق في شراييني ، كم تخنقني في شهقاتي ، ثم تحيني ، لتردَّ ني لحياةٍ تمتلكها .
أنظر من نافذتي فلا أرى شمساً ولا سماءً ، ولا حتى أبراجاً لقد حجبتها عواصف الرِّمال الخانقة ، وحرارة الرِّياح تلفح الجدران والسَّيَّارات ، وتضربها بأكداسٍ من الرمالِ ، تنفث غضبها على العوائق الَّتي تمنعها من المضيّ بسرعةٍ إلى هدفها .
ابتعدت عن النافذة ، ولمحت في ثنايا الرُّوح صوراً لسماءٍ غير هذه ! ولأرض غير هذه ! شعرت بحرارة دمعة انطلقت رغماً عنِّي ، مسحتها ، خبأتها ، ولملمت بعضي وعدت لأكمل يومي كما كلّ يوم سلام عليك يا وطن الأحزان سلام عليك أيَّتها الرُّوح التَّائهة ، وإليك السلام ........
بسمة عبيد ......سوريا.........17/8/2014
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق