بوحُ الصَّباح
------
والمتقارب
-------
هِيام ٌ وَوجدٌ لَطيفٌ بِثَغرِي
كَسَانِي غَرِيداً بِحَفِّ الرَّهِيفِ
يمَسُّ الجَنان َ النَّسيمٌ النَّدِيٌّ
ويَبدِي الغرامَُ الهُدَى في المَضِيفِ
ويحبُو بِزَهرٍ عَلا مستريحاً
ويَمسِي بِقلبِي كَبَوحِي اللَّطِيفِ
يزورُ الفؤادَ السَّنيُّ السَّلامُ
رَواقاً بِحُلمِي كَظِلَّي الشَفِيفِ
وخَلفَ الكُرُومِ السِّجالُ الشَّغوفُ
تَمارَى بِقُربِي سَنَا كالظَّرِيفِ
بدَا ظَاهِراً مِنهُ بوحُ الدُّهورِ
وأرفَى هوانا دِثاري النَّظِيفِ
وماءُ الهُدَى باليَقِينِ استَوانِي
علا واعتلى في الفَناءِ الألِيفِ
رَغِيدٌ هَلولٌ نَداهُ الحَنُونُ
سَقَى ميسمي مِن زُلال ٍ عَفِيفِ
أمادَ الخيالَ المُنَى ضاحكاً
بِثَغرِ الغَوانِي مَزيدُ الحَفَيفِ
لَطِيفُ السَّجَايا سَميُّ المَقامِ
كَهامٍ تَسامَى وظلٍّ ورِيفِ
قضَيتُ الأوانَ الرُّهاءُ استَقامَ
مَناراً بِقُربِي أنِيسُ الرَّغيفِ
رَفِيدُ الأمانِي بِطلِّ الجَمان
ويلهُو غرامِي بِنَهرٍ جَرِيفِ
مَلاذٌ بليغٌ يُجِيبُ السُّؤالَ
ويسمُو مقالي بِوَسمٍ ولِيفِ
رسَانِي بِشَوقٍ طلولُ المُحَيّا
غَفَا فِي المآقِي رَواقي الشَرِيف
وكَمْ استَعِيرُ السَّرَى في المَسِيرِ
سَرانِي سُرَىً في المَذاقِ الشَّغِيفِ
وطَيفِي يَزُورُ المَزارَ السَّنيَّ
جَنانِي تَغنَّى وقَصري
المُنِيفِ
وثِيرٌ وِئامِي تَوَلَّى السُّهادَ
ورحتُ المُعنَّى بِقَلبٍ نَظيفِ
وتلكَ الفُلولُ الغِوَى تَستمِيلُ
غَواهَا سَلِيلٌ قَضَى بالسَّخِيف
مِنَ السَّادراتِ الهَوى فِي الغَرام ِ
يَطولُ الجَوى في صَدَاها النَّشيفِ
أضاعَت زَماناً تولَّى صَدَاهُ
على غَفلةٍ في سُقامِ الخَرَيفِ
وفِي يَوم ِحَشرٍ تَناسَى الكُذُوبُ
لِمَن قَد أتانَا كَنَصٍّ حَصِيفِ
-----
د عماد أسعد / سوريه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق