كيف لي أن أنجو من طوفان بحرك..؟
كم أود الغرق فيكِ
كم أستعذب الرحيل في تفاصيلك كلها..
هناك على بوابة قلبك
منحنيات صدرك
تعويذة عيناكِ
وتفاحة حواء حين تشكلت على خدان من حُمرةٍ ونور
كيف لي أن أنجو من سطوة حرفك..؟
من جذوة نار بوحك..؟
لا بأس لو تشكلت معكِ رماداً..
لا بأس لو أصبحت دخاناً للهيب نارك
لا يسعني التكلف
إنما التصوف فيكِ
كراهبٍ ترك الدنيا وحاز حرزك
معبده أنتِ
ووجهته أنتِ
وصوت الأمل حين يُبعث كان أنتِ
فهل لي ببعضك يجثو على بعضي.. يوقظني من حلمٍ أتمناه حقيقة
يستهويني الرقص على دقات قلبك.. يستهويني أن اتشكل مخطوطة شعر من مزيج حروفك..
منذ زمنٍ ليس ببعيد..
أوراقكِ أضحت خبزي.. أرتوي من مداد عينيكِ..
أتلهف للكتابة.. أرسمك بريشة بيكاسو.. بلحن بتهوفن.. بقصيدةٍ لشوقي.. أميرية المعالم..
يا رفيقة الحرف.. مُذ متى والشهد ينسكب من قوارير خمرك لتملأ كؤوس خمري..؟
ألا تعلمين مشاعري..؟
مُنذُ العصور الوسطى.. حيث مسرحيات شكسبير.. مُنذُ روميو وجوليت.. مُنذُ أن كان الفن ذات وقتٍ روحاً وحياةً وبعث أمل.. حين كنت فيها أجمل النصوص. وأعذب الغزل
كيف لي أن اجازي المعروف بالمعروف.. سأكتب على جدران مدينتي.. وعلى شواطئ القصيد..
وهناك في رحيلي إليكِ حين خفق صدرك ذات مرةٍ ألف مرة..
سأكتب أني أحببتك
رغم جداول الماء الجميلة..
رغم باقات الورد الأنيقة..
لا زلت الأجمل..
فكل الأشياء التي يستحسنها البشر.. لا شيء أمام ملكوت طُهرك
لا زلتِ الأبهى.. الأنقى..
الغُنج منك يعادل ألف جنة..
..
فيا من إستوقفتني جدائل حروفها.. وخصلات كلماتها..
سأحيا فيكِ حياةً تليق بك..
ثم سأرحل بأثرٍ.. حيث كانت أثر
#خالد_الخطيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق