هنا تُروى حكايات زمنٍ أغبر، مصخمٌ بالآهات ، ملوث بدموع الثكالى....
هُنا دارت أحداث حكاية روح أشبه بلوحٍ خشبي، تتلاطمهُ أمواج الحياة بلا رحمة، ليزلزل سَكينتها
شغفٌ لا متُناهي، وخيالٌ واسع. حبيبٌ سكن الوجد، وأحلام دُفنت قبلَ أن تولد.....
هُنا كُنّا والحبُّ ثالثُنا ،زويا الفتاة الحالمة بربيع يملؤه الصخب ، والإنتشاء وحبيب لايُفارقها ،
ولكنّها لم تدرك جيداً ماينتظرها،
إنّها قسوة الحياة مقابل كل لحظة سعادة ندفعُ ثمنها باهظاً.
نعم خانتها الأيام ،وخانها الوقت
وأصبحت تائهة في زحام الذكريات الرديئة، تبحثُ عن حبيبها في الوجوه وكأن كل الوجوه تُشبه بعضها ، تُناجي خيالاً منصوباً وسط ذاكرتها .
يا لهُ من زمن غير منصف بالقلوب الرقيقة ،إنهُ زمن القسوة.
أخذَ منها حبيبها في ظروف مريرة.....
لم تكن زويا ترغب بأكثر من وجودها جانبهُ ،وبيتٌ صغير وطفلين يكونا ثمرة حبِّهما.
ولكن حُلمها أجهضَ نفسهُ قبل أن يولد.....بنفسه إنها الحرب في أرض السكينة والجمال.
أخذت وقطفت وباعدت زويا عن عشقها، ومعشوقها وحبّها.
وكأنَّ الأرض انشطرت نصفين تحتها.......
إلى أين تذهب؟ ومن تسأل؟
ولمن تشتكي ؟ومن يدواي فعلةَ هذا الزمن ،بقلبِ شابَ قبلَ أن يشيب، وأحلامٍ تلاشت وسط سرابَ ،وضبابَ الأمنيات .
#زويا: اتركي نوافذَ أحلامكِ مفتوحة، ربما تأتي الرياح ببعضٍ من عطرهِ، أو أنفاسه،تعطرينَ بها مابقي منكِ ومن أحلامك.
زويا أنتِ تُشبهين الكثيرات اللواتي عانينَ الفقد .
الفقد: ليسَ أن نفقدَ شخصاً أو حبيباً أو ولداً لا..
إنّهُ انتزاع لجزءٍ منكَ أو أجزاء ،
ودفنها في قعرِ الأرض ، تذهبُ روحكَ كل يوم إلى هناك وتعود خاويةً من كل شيء.
هيّ حرقةُ قلب للكثيرين والكثيرات ، ويبقَ
الأمل سيدُ كلّ شيء لنستمرّ ونجاذف ونجاذف، لنلفظَ آخر نفس من بقايا الرّوح المتناثرة ،
على منضدةِ الحياة.
وعد عبدالعزيز صيوح.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق