الثلاثاء، 5 أبريل 2022

خاطرة...للمبدع محمد عزو حرفوش

.. خاطرة..
تحدثت فصمت الكون.
كنت أعتقد أنّي بارع في تطويع حروف الأبجديّة. لأنسجَ منها ما أشاء وقت أشاء.. وأنّها طوع بناني وعلى أهبة الشوق والاستجابة.
فجأة كلّ شيء تغيّر.. لا أعرف كيف ولماذا؟ كنت عاجزاً عن النطق.. عن البوح.. عن الكتابة بل أكثر؟! رأيت الحروف والقصائد تتقزم وتتنحّى جانباً لتجعل منّي مستمعاً فقط.
هالة من القداسة والضياء ملأت المكان. كلمات مثل كلماتنا من حيث الحروف والمبنى.. لكنّها مختلفة من حيث الروح.. وكأنّ الله أراد لنا بها ومن خلالها أن نعلم ونتعلم.. كيف للجرح أن يصبح شاعراً؟! كيف للحزن أن يكون قادراً؟! كيف للضعف أن يكون هادراً؟!
إنّها عظمة الشهادة وعطرها وسحرها.
أمٌ لأربعة شهداء.. وأختٌ لشهيدين.. وزوجةٌ لشهيد.. عمّة لشهيد.. وخالةٌ لشهيد. تحدّثت فصمت الكون وانحنى.. وأخذت القلوب ترتل.
الرحمة والمجد والخلود لأرواح الشهداء الطاهرة في عليين.. سادتي الشهداء اشفعوا لنا في عليائكم يا أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر.
.. محمد عزو حرفوش..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق