الخميس، 21 فبراير 2019

وأكثر مايرهق النفس ...للمبدعة خديجه ابو

و أكثر ما يرهق النفس حد العنت و يذيقها الويلات ، هو ذاك الصراع المحتدم القائم بين خفقان القلب العاطفي الحساس الذي يقاوم الخيبات بضراوة ، و نور البصيرة الوضاء و أدرينالين الغيرة الذي يشد أزر العروة الوثقى .مما يقيم هفوة في معادلة السلام الداخلي و يجعلها غاية في التعقيد .فحيث لا يجد القلب من مفر و هو الأحوج إلى رشفات حب ليطير في غياهب سماء الهوى حد الثمالة ، يركله العقل الناضج بعفوية مستنيرة ليطلعه على حد الصون و ينذره بالطيش ، و أن الحب جميل لكن في وقته سيغدو أجمل .لذا تجد هذه النفس تتخلى عن أشياء أو أقرب الأشخاص إلى قلبها و قلبها يحمل بين جنبيه غما و حزنا بليغا .و في ظل هذه الوطأة يزداد التأريث و التأجيج من رهط يهيمون و ينعتون هذه النفس بأوصاف لاذعة :المتشددة، المعقدة ، المجنونة ، المريضة نفسيا ، الأنانية ،...كأن بها خللا غير سوي ، و هي النفس القوية القويمة المرهفة الحساسة الجميلة الطيبة التي تصدق و تصادق و لا تنافق. و ذئاب بشرية أخرى قلوبها كالحجر أو أشد قسوة تريد أن تنهش لحمها و تنخر عظمها .لكن في وقت ما تأتي هبة ربانية مخلصة من السماء تخمد نار الحرقة بداخلها ، هبة فحوى بالتأمل و التدبر و حسن الظن بالله و أن الله وعدها خيرا ألا و هو القائل :"و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب " ♥.و بعيون تشع ألقا تستكين هذه النفس لأنها تدرك أن الله يحبها و لا يريد بها سوى أن ترتقي و تسمو إلى منزلة الحكمة و الحياة الطيبة و أنها لو تركت شيئا من أجل إرضائه سبحانه و تعالى سيعوضها خيرا منه و أعظم أضعافا مضاعفة و يهبها الحب الأسمى و يحرمها الشقاء الأبدي "و ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " .و لن تضل كلمتي سبيلها إلى قلب من يدرك كيف تعيش النفس بعقل ناضج و قلب عاطفي حساس و و عفوية صريحة و غيرة على الدين في جسد واحد .
# ♥خديجة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق