الأربعاء، 20 فبراير 2019

بالله لاترحل ....للشاعر علي سليمان سليمان

((( بالله لا ترحل)))
تَبكيكَ روحي والسواقي
والليالي الحالمه
تبكيكَ غاباتٌ مِنَ
الشجنِ المعشعشِ بالحنين
وبَكَتْنيَ الآهات
ُ والزَفراتُ والشوقُ القَتوُل
وبَكَتنيَ الأَزهارُ والشَّجرُ المُعنى بالسَكَر
وَنَذرتُ كُلَّ صبابتي وتلهفي
بِالله لاتَرْحلْ
بُشرى لعينيكَ الدروبُ زرعتها
آساً وحزنا
وبسطتُ آلافَ الصور
أشكوكَ للشطِّ الذي كمْ مرةٍ
بالليلةِ الظلماءِ نرجوه
الترفقَ بالنظر
وأَلوذُ في عينيكَ مثلَ
قصيدةٍ عصماءَ رَدَدها المطر
وعْداً تعاهدنا عهداً تواعدنا
على الأَيامِ والزمنِ الجميل
باللهِ لاترحل
وبحقِّ أَحمدَ والمسيح
وكنائسِ الأَحبار والرهبان
وبحقِّ كلِّ مآذنِ الإِسلام
يعلوها الدعاء
إني نذرتُ الرِّيح قرباناً
وأحصيتُ
الرمالَ على الشطوط
والغيمُ أَدماهُ الفراق
فاحمرَّ أَحْزَنَهُ الفراق
وبكى مِنَ المُزْنِ المطر
إني نسيتُ حوائجي وخواتمي
وحقيبتي في آخر اللقيا
تحتَ ظلالها وهي التي
حيناً تُذَكرني بكلِّ العشق
والبوحِ المقيم
كَمْ مرةٍ أشعلتَ في نفسي
براكينَ الوجود
مِنْ قبلةٍ تاهت بها كلَّ الحدود
في حينها أشعلتَ ناراً بالخدود
كَمْ كنتَ في حلوِّ
المساءاتِ الجميله
تلاعبُ شَعريَ المجنون
في كلِّ الاَصابعِ بالرجاء
وأذقتني طعمَ الجمال
ورشفتُ بعضاً مِنْ عسل
إنَّ العيونَ تَقَرَّحتْ
مِنْ هَطْلِها أَنْبَتُّ
دَوحاً مِنْ شَجَر
وكتبتُ مِنْ دمعي القصيد
ونقشتُ ذكرانا صور
وأَهيمُ مِْن وَجَعِ الرحيل
بالله لاترحل
وأَضيعُ طيراً بالفضاء
وأذوبُ حلماً مِنْ ضباب
فَلَكَمْ و صفتُتكَ سيِّدي
ووسادتي وتنسكي وعبادتي
إنْ كانَ حقاً للرحيل
عهداً سأَجمعُ كلَّ
عشاقِ البَشَر
عِنْدَ الضُحى أَو شئتَ
في وقت الأَصيل
وأصيحُ يسمعني الصدى
لا بُوركتْ كلَّ اللقاءاتِ التي
ضاعتْ على وقعِ الخطر
وأقولُ تباً للغرامِ وللهيام
وأعودُ أُنثى للشطوط
وللمدى
وأُزيلُ عنْ ثغري
روائحَ عِطرِكَ المجنون
وسأَمتَطي مَهْراً
مِنَ الخيلِ الأَصيل
وأُراقصُ النَّجماتِ عِنْدَ
الفجرِ في كبدِ السماء
واَبَددُ الذكرى قضاء
مِنْ بَعدها حقاً أَراكَ
ستتوهُ في كل الدروب
وتعودُ مِنْ بعدِ الحنين
وتقولُ أَضناني السفر
وأَقولُ أَضناني الأَنين
ونعيشُ صُبحَ الحالمين
باللهِ لا ترحل
...... علي سليمان سليمان............

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق