الثلاثاء، 12 مارس 2019

حبك أرهقني --- للمتألق حركاتي لعمامرة

# قصة قصيرة.            حبك أرهقني 


إلى تربة أرضك الطيبة ،أيها الوطن الغالي العزيز ...

إلى شمسك اللافحة ...وهوائك المنعش الجميل ...إلى مياهك وغدرانك إلى أشجارك والنخيل ...

إلى كل صخرة من وادي سيدي زرزور ...

إلى جبالك العاليات ...إلى صفاء وزرقة بحرك المبهرة ...بلامنازع ..

مذ نشأت على تربتك الزكية وعشقك ياوطني ،قد سكن فؤادي ،وكل يوم يزداد عشقك حتى أرهقني ..  

أرهقني حبك ياوطني ....

وأنا أشاهد الردة بل وأكون شاهدا على هبة شعب يريد الإنعتاق ...

يريد العدالة ان تسود  ،ويسود الحق جميع أبنائك أيها الرائع مدى الزمن ... 

وأنا الذي رضعت فيك ياوطتي لبنا سائغا ومعه حبك اللًذيذ مذ فتحت عيناي وأنا أعيش ظلما بعد ظلم لكن قلبي ماطاوعني أن أتنازل يوما عن حبك الذي أرهقني !!!

تجرعت مرارة اليتم صغيرا ،ومانالت والدتي حقا ولاباطلا مدى الزمن ...بل كان الصبر على القهر قمة الخلق الرفيع لأن الحرة تجوع ولاتتنازل عن حبك الذي أرهقني ...

هو العذاب عشناه ، والحاجة القصوى لقوت يومنا عانيناه منذ فجر التاريخ وعهدك بالفرحة الأولى لميلادك ياوطني ...

كان العفاف والكفاف شعار أبي الًذي ما طأطأ رأسا ولا إنحنت هامته حتى مات فقيرا ،فقيرا إلى اللًه إلا من حبك الذي أرهقني ...

وبعد وفاتك يا أبي مانالت والدتي غير بطاقة الناخب كي تعلن الولاء لحبك أيها الوطن الجميل مدى الزمن ولروابيك الخضر وسيل انهارك الرقراقة وزقزقة عصافيرك التي ملأت طفولتنا حبورا والفراشات التي ملأت وادينا وحقولنا جمالا وبهاء ...

إلا أن حبك مافارق جفني .. ياوطني !!!

وحكايات العشق التي احاطت بنا ونحن بين جنباتك الحيرى وجميعهم ينهب من خيراتك ليتركوك ويتنازلون عن حبك بل ويعلنون الردة وهذا هو مصيرك من عقوق أبنائك الذين لايقيمون لحبك أدنى إعتراف بحبك الغالي ايها الكريم أنت ياوطني ...

عانت جبالك ووديانك عقوقا وعقوقا ولكنني على حبك أحيا وأتفنن في وصفك و وولائي لك ماغيرت ومابدلت حبك بغالي الثمن ....؟

حبك ياوطني : مازال يرهقني وقلبي الرقيق ماعاد يتحمل ان ينهبوك ويتمادون في نهب خيراتك 

ويتلذذون بمأساتك ونحن نعيش على حبك الجميل الذي مانضب ماؤه ولاغار

وتبقى جماهير بلادي تردد :

ووطني وطني غالي الثمن ...!!

اما من عاش لنفسه من عاشقي الدنيا الحقيرة راحوا يرددون :

وطني وطني : أين السكن ؟؟

رددت جدران المدينة نداءاات كثيرة ...

غير أن حبك ياوطني مازال يرهقني ... !!!


حركاتي لعمامرة 

                      بسكرة / الجزائر. 12 مارس 2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق