شآم....
دمشق أبكوا اليوم مقلتيك
علام تكالبت
كل الذئاب عليك؟؟
من نصرة ودواعش
جاؤوا ليسرقوا الياسمين
وورد خديك
أشجار الزيزفون
روت أغصانه
دماء شهدائنا
التي حنت إليك
قصرك العدلي يبكى
ربوة في القلب تشكي
هاهي الشام
اليوم جريحة
صبرا شآمي
قتل الله الأعادي
وسلام لك مني
رغم آهات الجراح
مني لعينيك...
ليلى الصيني......
..... .....................
إضاءة أدبية مكثقة لقصيدة الشاعر السوري
غسان منصور منصور
شآم حبيبتي
===========
دم الشريان يغلي لذكراها
يريد عناقها .. ولثم ثراها
أيا بلدي سهام قد رمتني
بجنان محبتي عبثا مناها
شآم حبيبتي هل من سبيل
حقائب مهجتي تبغي صداها
عقارب شوقي أودت بعمري
أيا عمراً .. رجوته في رباها
دمشق خذي دقائق من حنيني
ستلهبك الثواني .. من لظاها
أنا ما خنت العهد يا بلادي
هواك احتلّ من عيني رؤاها
أيا بشار عهدا سوف نمضي
إلى الأقدار كي نحمي حماها
أيا أسدا إليه الكل يفضي
فذا نسرٌ يحلّق في سماها
ورايتنا .. بإذن الله نعلي
فنحن جنودها نبلى فداها
أيا بلدا .. وفيه الطّهر باهى
أيا عزّاً .. تدفّقَ من سناها
أيا حلم المحاجر حين تغفو
أيا صلب الحقيقة بل مداها
..................
حب الوطن نزعة إنسانية عاطفية تتبلور في مظاهر كثيرة منها الشعر
فالشعر ذلك الفن الذي ترسمه المشاعر على صفحات الابداع لم يجول في النفس من خواطر ...
والشعر الوطني يعبر عن محبة الوطن والفخر به والدفاع عنه والنضال في سبيله والارتقاء به والتعبير عن الألم والمعاناة لا سيما إذا فرضت الظروف أن يهاجر لأسباب ما ...
فالقصيدة التي ندرسها بين أيدينا قصيدة وطنية بامتياز
فكيف بدت فيها صورة الوطن ؟
وكيف عبر الشاعر عن محبته لوطنه ؟
هذه القصيدة بدأت بعنوان
شآم حبيبتي
والشآم هي العاصمة والرمز
لسوريا كلها ..
فهذا العنوان مركب اضافي من كلمتين شآم والحب
فقد تواترت الشآم بلفظها أو بلفظة الترادف( دمشق) في أبيات القصيدة أو لفظة بلدي ...
او بالضمير العائد إليها (رباها سناها ،رؤاها ...)
مما يدل أن القصيدة في قسمها
تدور ابياتها في فلك العنوان
ترابطا وثيقا محكما
وورد في قلبها بيتان تحية وعهدا لسيادة الرئيس السوري البطل الرمز
الذي كان بمثابة الجبل حيث انهارت على قممه كل الأعاصير التي حاولت النيل من سوريا وعزتها
وعندما ندخل أعماق القصيدة
نرى أنها تبدأ بالتعبير
عن حب الشاعر لوطنه ومن جهة أخرى يعبر عن معاناته بسبب البعد القسري عن الوطن
يبدأ بجملة خبرية ..
دم الشريان يغلي محبة وذكرى الوطن تشرق ساطعة في مشاعره المتلهفة حبا وشوقا فهو يريد عناقها ولثم ثراها المقدس
تليه جملة إنشائية بصيغة النداء
تصور انفعال الشاعر وتشوقه لهذه الحبيبة الفريدة....
ويتناوب الأسلوبان الخبري والانشائي في كل أبيات القصيدة
فمن خلال هذا التناوب أراه
يعبر عن حبه لوطنه ويعلل سبب البعد القسري الذي فرضته الظروف ..
فهو يعبر أنه المحب والوفي والثابت على العهد ولم ولن يخن عهوده لوطنه الغالي
ثم ينتقل إلى تحية الرئيس ومعاهدته هذا القائد الفذ الذي صان الوطن ودحر كل المؤامرات
(أيا بشار عهدا .........
ويختم قصيدته بنمط وصفي يرسم من خلاله طهر الوطن وجماله وعظمته وروعته ..
وفي البيت الأخير يعاهد الوطن بأنه سيكون الابن البار لوطنه رغما عن قساوة الغربة
فيبقى الوطن تلك الصورة الجميلة على جدار القلب....
وقد عبر الشاعر عن فكرته بأسلوب مباشر بعيدا عن الغموض فكانت ألفاظه سهلة رشيقة نقلت الأفكار بوضوح وسلاسة
قريبا من الفهم بعيدا عن الغموض والتضمينات
الفاظ يفهما الجميع بدون عناء
وكانت القصيدة مترابطة الابيات من حيث المعنى والحفاظ على الفكرة التي أراد ايصالها.....
وكانت معاني الابيات كثيفة وحضرت الصور التي كللت القصيدة بأكاليل الجمال والبستها ثوبا من الابداع
لا سيما الاستعارات التي تجذب القاريء وتنثر عطر الابداع في شعور المتلقي ومنها:
(دم الشريان يغلي،سهام رمتني ...
عقارب شوقي ..
دقائق من حنيني ..،الخ)
الايقاع
لقد أضفى الايقاع على القصيدة مسحة جمالية وأعطاها صفة القصيدة المبدعة وله بعدان
1داخلي من خلال كثافة الصور لاسيما الاستعارات ...كما ذكرنا سابقا
والتكرار في أسلوب النداء
أيا ...
2 بعد خارجي
من خلال نظام الشطرين العروضي
والقافية والروي ها
الهاء المشبعة بالالف ..
وهذه عبرت عن أنها تخرج من القلب
القلب الذي يتفاعل فيه الحب واللهفة
من هنا نرى أن للموسيقى دور آخر في المعنى يضاف إلى الايقاع
فحرف الهاء الصادر مع زفرات حرى يصور أيضا فخامة المعنى....
رأينا من خلال القصيدة
شخصية صاحبها الوطني المحب لوطنه
وصورة الشاعر الفنان الذي رسم لنا من خلال كلماته لوحة وطنية
يجلها الأدب ويحضنها التألق......
شاعر حمص العدية سليل عمر الفرا
د.غسان منصور منصور
لحرفك تنحني شموس
وللشام تسجد الأرواح......
...... ....
ليلى 4/2/2020
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق