....وداع أخير ...
تَمدَّدَي أمي
اسْتريحي
أتْعبكِ الانتظار
تَحَجَّرتْ مآقيكِ
ماعادَ ثَغركُ يزهرُ
ولانبضكِ يشي بالحياة
روحي مُظْلِمَةٌ
لاتُتُرجمها
قواميسُ اللُّغات
قادتني خُطاي
منذُ وداعٍ
خلفَ
حِنَّاء يديكِ
عطر طفولتي
من
تُخومِ المسافات والتيه
أتيتُ
من تُخوم الضياع
أتيتُ
ألتجئ طُهرَ يديك
أعتكف قليلاً
في مِحْرابِ حضنكِ
وأُغْرِقُ حُزني
في كفيكِ
أمي ياضجيج روحي الخافتة
لملمي شتاتي
أغيثي دمعي
قبل الرحيل
والإجازة
الأخيرة
والعبورِ الأخير
من الحياة
و الغيابُ
صدىً لأيامي
وحروف اليأس
في سهوبي
حنين يتهادى
في وجع أوردتي
كيف أواريكِ
ياأمي
وأصلي عليك
صلاةً أخيرة
كيف أطوي
سنينَ العمر
واللهفة
كيف أقتاد الطفولة
وأُسْدل الستار
على قمر الليالي
ويوصد العمر
ويغلقُ على الضوء
أستارَ الظلام
ضُميني أمي
ضميني أضمومة
لأحسَّ طفولة
ودفئاً لآخرِ
مرةٍ يحويني
ندوة يونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق