في حضرة الليل الحالك والعتمة المهيمنة على الكون عمر معتق برائحة الألم ،جمعت أشلاءه ونظم قرض الحزن المبعثر على لوحة السماء واستأذن الثريات بأن يحل مكانها وصوت صفير الذكريات يدوي كصافرات الإنذار ،وعواصف الكلمات ارتطمت بخلدي ،عزف الموج كان بائسا .
وأوردتي أصابها السهاد، أزهار الياسمين تناثرت من يدي فتكسرت أغصانها كزجاج تناثرت أجزاؤه فجرحت براعم الغسق، وعلى إثره اضطرب القمر فبات في عرينه ينتظر.
كان الليل يلملم متاع الرحيل والشمس حائرة من فرط الألم
وقلبي أصابته عاصفة من الذكريات.
نادى بلا صوت
يا كاتب الكلمات في تاريخ القرون الغابرة: لا تنس تاريخ قلب ألم به الألم، قلبا جلس على شرفة محطة الحياة ينتظر غائبا.
ونمرود عصر الظلمات أشعل الأخدود والكل في فيافي القفار كان مذعورا من محرقة أشعلوا نيرانها بأيديهم، ومن وقود قلوبهم الزائفة غذوها.
وما زال قلبي على سجيته التي عاهد نفسه ألا يبدلها
ويعتصر ألما وحزنا على قلوب مزيفة تدعي الوقار والوفاء تدعي أنها مرهفة المشاعر صادقة الإحساس
أعلنت الشمس ثورتها وجيشت جيوشها وتسلحت بعتاد لا قبل لطاغية الظلام عليها وأسرجت خيول النور وأزهقت باطلا عاث بالقلب فسادا وأزهق روحا كل ذنبها أنها تأبى العيش في كهف الخفافيش الجارحة
جرس النور دقت في مآذن الحب شعرت بأن ريح الجمال قادمة نحوي فإذا بها عاصفة الحبيب
نسرين المدهون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق