خرجت أجوب العواصم والمدن ، أتسكع الطرقات ،أتسلل المقاهى وأراود المنتجعات عن نفسها وتستعصم .
أدخن عقاب خيبات أطفأتها علي منفضدة ذكرياتي ونفثتها دخانا ذهب أدراجه ..
هاأنا أدرك بعد فوات ، أن الحرية التي أنشدها ، ساكنة داخلي ،تستنشق أكسجين ذاتي ، تخرج زفير آهاتي.
أقمت في سجون؛ شيده البشر ، أسواره مد بصري ، وأبوابه تحجب عنا الشمس .وحجرات تضيق كلما وفد وأفد علينا .
يجمعنا سلاسل تدور كالرحى في أرجلنا ،
أغلال تلف معاصمنا كاﻷساور .
نتسامر ، كل يحكى ويلاته وآلامه ،نتغنى بالحرية كنشيد قومى نردده كل صباح .نتحسسها تختال بيننا فنتغزل فيها .نشتم عطرها فنهيم في سمواتها .
اﻷن خرجت
أدركت أن التي عشقناها مكانها قلوبنا .تلك اﻷسوار العالية اﻷ جدار شيدناه بيننا والحقيقة .وأوصدنا عليه مزاليج عتمتة .
وما الشمس اﻷ وهج نفوسنا وبهجتها.
كنا نضرب القضبان فتتهاوى تحت ضرباتنا .وقضبان قلوبنا تزداد سمكا .
أطلق سراحنا .قرعنا نخب كؤوسنا فرحا علي حافة الحرية ، فارتد ظلما في مسام عقولنا يسد فراغاته .
فمفتاح سجننا فضاء رحب من التسامح يسع الجميع .هواء من الحب تتاقسمه رئتانا..جدار ظلم يريد أن ينقض فازلناه .
بقلم :ثريا عبدالله حماد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق