الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019

في لحظات سكون... للمبدعة ريم حداد

في لحظات سكون يتخللها صوت الفجر بارحْتُ ظنوني و ذهبت لأغسل وجهي من علامات الغضب و الاستفهام و العجب .. و حين غرفت الماء براحتيّ ترقرق بصورتك و ذهلْتُ إذ كيف لم يتعكر .. سَرَحْتُ لبرهة و خفت أن أرش الماء على وجهي فتحتل قسمات وجهي و خفت أكثر أن أعادي الماء بعدها كيلا تسقط بذي طهرٍ .. أمعنْتُ الحيرة إلى أن تسرب الماء من راحتي و عدت أملأهما فلا أجدك ثم أغرف جديد ماء فلا أجدك .. غسلْتُ وجهي لأُسقٍط كل العلائم  و أعطيته الجديد و هو الذهول .. تركْتُ الماء يقطر من وجهي و ذهبت ألتمس مرآة أخاطب بها ضعفي .. يا لهول ما رأيت !!!!! كانت قسماتك ملتصقة بخاصتي و صارت الفضيحة المثلى .. و تذكرت أمي حين  كانت تقول  ذاك المثل الشعبي ثلاثة أشياء لا يمكن إخفاؤها ( الحب و الحمل و ركوب الجمل ) و أنا لست بحُبْلى و لم أحظَ يوماً بجمل حتى أركبه .. 
ماذا أفعل ؟! حاولت إخفاء وجهي و انطويت على نفسي و انعزلت عن الناس .. و ذات اضطرار التقيت ببعضهم و خاطبوني بلهجتهم الاعتيادية .. حاولت أن أستفهم بدهاء المرأة عما رأوه و عرفت أنهم لم يروا غير وجهي و قسماته .. سارعْتُ لمرآتي فرأيتك .. الآن تيقنت أنك تحتلني أنا فقط و تستعمر حتى أنفاسي .. 
كسرْت المرآة بتمرد و طالبتك بالرحيل .. 
لا أذكر آخر مرة لمحتني فيك أو لمحتك في و لا أنسى آخر مرة قلْتَ لي فيها أحبك فقد كانت قبل الخذلان بنيّف .!!
#ذكريات_غافية_ريم_حداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق