(رُدَّ قلبي )
وقفتُ على الأطلال ، والنور ساطع
فقد رحل الأحباب ... والدمع هامع
وأركع في محرابهم ... ثم أنثني
أهيم بهم ، والقلب زاهٍ وخاشع
أحنّ لهم .... والروح ولهى كئيبة
فتحيا بهم طوراً .... وآناً تنازع
هنا وقفوا .. والطير في وكناتها
هنا سهروا .. والصب هيمان راتع
هنا سرحوا والشمس تُومئ للضحى
هنا خيمة الأحلام ... والطير ساجع
تغرّب عن عينيّ ريمٌ ... كأنه
سحابة صيفٍ ، مرّ في الليل ، جازعُ
فثارت بشطّ النفس نارٌ وأُضرمت
بقلبي وروحي.. والعيون دوامع
فحطّمتُ كأسي واستبدّ بي النوى
وقد غلبتني في النزال المواجع
وصار جوى الهجران يحرق مهجتي
وإني على بُعْدي ، لِنَبْضِكَ سامع
وأودعتُ قلبي في حِماكَ .. فردّه
أحبك قل لي أين.. أين الودائع؟
وبحتُ بسري للعذول ... سفاهةً
( ألا كلّ سرٍّ جاوز اثنين شائع )
عشقتك طفلاً ... والفؤاد بمهده
وشِبْتُ وحبي يا غزالي ... يافع
( أغرّكَ مني أنّ حبّكَ قاتلي )
وأنّ فؤادي .. خانعٌ لك .. خاضع
ألستَ مُنَى قلبي وعيني ومهجتي
ألستَ رياض الروح.. والزهر يانع
أيُحْرَق محزون الفؤاد.. بهجره
وقلبي لقلب الصب ريان.. طائع
فأنت بنور الحسن واللطف راتع
وحاوٍ لكل المكرمات.. وجامع
فلا تَتْركنّي للنوى وصبابتي
كأني في صحراء عمري ضائع
وعد لي وكن للذنب يا صبُّ غافراً
فربّي ...غفورٌ للمحبين ...شافع
................ ...........
أبو علي يونس الشيخ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق