الاثنين، 9 سبتمبر 2019

سيدة القصر معذرة.... للمبدع فواز الحلبي

سيدة القصر معذرة ،، فأنا لا أستطيع الاقتراب!!ولا يسمح لي تجاوز الأبواب!!
أين أنا منك ؟؟ وأين مني أنت
فهل تشبه الثريا التراب ؟؟
سيدتي أجل  ،، بينك وبيني ألف حجاب وحجاب
وكل خطوة إليك بألف حساب !!!
  الكبرياء ثوبك،، وأنا هنا بواب
لباسك الحرير أحمر ناعم وأنا ألبس الخشن من الأثواب !!
خدم من حولك ومذهب عرشك مرصع ماس تاجك،،
ووفرة يحيطك الأحباب،،
يطلبون رضاءك يمسحون نعالك يضفرون شعرك
يطوفون حولك كمتزاحمين للصلاة في المحراب !!
مطاعة أنت ،،آمرة أنت ،، ناهية أنت ،، لا يرد بفاهك الجواب  !!
سيدة القصر معذرة ،، تعودوا الانحناء لك محقة كنت أم الحق لهم ؟؟؟ فذاك قدر العبيد والصعاليك !! ورفيق الضعاف العذاب
يحارون بألوان الطعام كيف يقدمونه لك ،،!! ومثلج يرافقه إليك الشراب،،،!!
أقواتهم فضالة ما يزيد عنك ،،أو كسارات خبز يابس ،،وأعشاب !
وأنا ياسيدتي واحد منهم ما لافت انتباهك لي ؟؟ وماتلك النظرات وكأنها الإعجاب؟؟؟!!
أميرة القصر ؟؟؟  بيني وبينك برازخ ،، وحواجز ،، وموانع وأبواب !!
  سيدتي لا أصلح لك ،،  ولن تكون لي فرصة حلم !! فكيف؟؟ لي بالاقتراب،، ؟؟
أنا هنا يا أميرتي وآمرتي أسوس الخيل ،، وأسقي الزرع ،، وأطعم الكلاب ،،
أنا هنا أفترش الأرض من غير عرش ،، وحذائي مخدتي  ،، 
ودثاري بالي الأثواب ،،،،
ماذا يعجبك بي ؟؟؟  وما شدك الي ؟؟ فلست كما في الحسن يوسف،،!! وما جمالي يخطف الألباب ؟!
امرأة العزيز بحسن يوسف افتتنت  !!وحق لها فأيةٌ حسنه وإعجاب !!!
ومن رؤيته صويحباتها قطعن أيديهن ونسين برؤيته جميع الأسباب  !!
وهمن به فراحت أبصارهن شاخصة وكأن من دونه فيهن التراب
سيدتي فهل فاعل بقلبك ذاك الشغف  حتى تجاوزت في رؤاك كل الصعاب
كيف تزيلين الفوارق بيني وبينك   غارقة أنت في حلم بيني وبينه ألف حجاب
    ألف أمير حولك وألف ابن وزير فمالك سيدتي وحارس الأبواب؟؟!!
لن يدعوني سيدتي ولن يدعوك بلوغ المنى فأحلام المستحيل اضطراب
أو أظنها نزوة ،،؟ ! وربما علة مرت في ساح الفؤاد كما السراب
أو ظمأة  لقلب يتوق الهوى فما ارتوى إلا طعم عذاب
دعك سيدتي من فقير بائس يتجرع المرارة كؤوسا وأكواب
همه رغيف عيش وستر حال وحلمه لا يحرم الأعتاب
مخلوقة أنت للرفاه،، لغمرة النعم،، لشأنك المعظم!! للطاعة،،
وعبدك الذي مفتونة به  مخلوق للعذاب!!
لا بأس فكل له قضاء به ،،!! حظك أن تكوني أميرة ،،
وحظي أن أكون حارس الأبواب .
بقلمي : فواز الحلبي
7/ 9/ 2019  .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق