الاثنين، 25 نوفمبر 2019

شاخت أمانيك..... للمبدعة بسام اسبر

(شاختْ أمانيكْ )

أقوتكَ ياذا المحبُّ العيشَ والبشرا 
كفُّ الزمانِ مُخِطُّ السِفرَ والقدرا 

غرّدتَ في أيكةِ الدنيا ومسرحها 
كالعندليبِ ونالتْ نفسُكَ الظفرا 

واليومَ ياناحتَ الدنيا وصائغها 
من هيئةِ الشعرِ لامن صخرةٍ صورا 

شاختْ أمانيكَ من عجزٍ ألمَّ بها 
واستغرقَ اليأسُ ذاكَ الفكر فانتحرا 

كم ضجَّ عزمٌ مع الورّادِ في لَعِبٍ 
وكم تبرَّجَ في الصالاتِ مُختبرا 

يميسُ فيهِ الصبا غُنْجاً ويُسكِرُهُ 
همسُ الخريداتِ إن واتى وإن نفرا 

تحِفُّ فيهِ رياحُ الغيدِ عامدةً 
فيجتبي وشراعَ الزهوِ قد نشرا 

تمورُ فيهِ بناتُ الشعرِ زاخرةً 
فيصطفي منها ماراقَ وما نَضُرا 

يُهادي وُطْفَ عيونٍ كلّما سنحتْ 
تلكَ اللحاظُ لصبٍّ يقرأ النظرا 

كم قد غُرِيْتَ بهُدبٍ أسِرٍ وَمِقٍ 
فلبَّ فيكَ بريقُ العشقِ واستعرا 

وكم سَهِدْتَ ليالٍ في مُغازلةٍ 
حتّى ترنّحَ خمرُ الحبِّ وانعصرا 

تترى على البالِ ذكراها مندّيةً 
كأنَّ وجداً على تذكارها انفطرا 

جازَ الزمانُ بعمري واستقرَّ به 
وهنٌ كأنّما في بأسائهِ انحشرا 

فرُبَّ ملءٌ  طما قلبي وعاقلتي 
رامَ الركونَ وطيشُ الفارسِ اعتذرا 

وللصبابةِ شطآن  مواتيةٌ 
ترسو السفين وقد خاضت بها بُحُرا 

قُبطانُها ودوارُ البحرِ خامَرَهُ 
قد عاجَ يسألُ في ترحالهِ الجزرا 

ورامَ يهدأُ في مينا كهولتهِ 
كأنَّهُ غافَلَ الإبحار والسفرا 

وراحَ يسكبُ عطراً من غلالتهِ 
على غفا حُلمهِ المنسيِّ مختمرا 

وسَّدْتُ كلَّ غِلالِ الفلِّ خافيتي 
ورحتُ أرمقُ حالَ الدهرِ مُعتبرا 

شعر  :    بسام الأسبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق