*(القهوة ونافذة المطر)*
هذا المساء..
راق لي منظر الغيوم الداكنة
ومشهد زخات المطر الخفيفة
يتخلله الضوء اللامع الساطع
جالسٌ وحيدٌ على الشرفة
وعلى المنضدة قلم وورقة
يسألني القلم بغرابة!!
ماذا ستكتب هذا اليوم؟
عن برد الشتاء القاسي
أم عن النساء الأرامل
أم عن الأطفال اليتامى
تنسدل أفكاري الكثيرة
مع ندى الأمطار على النافذة
ويتبخر تعبي وحزني
مع سخونة فنجان القهوة
أمسك قلمي الذي يعاني
من زمهرير البرد القارس
وهو يرتجف مع رجفاتي
ليشق طريقه على الورقة
بدمهِ الأزرق الشاحب
تتبلل الورقة من قطرة ماء
سقطت سهواً لتعلن مرضها
لأتوقف للحظة وأغوص
في بحر أحلامي الكثيفة
ثم يسألني القلم مرة أخرى!
ماذا ستكتب هذا المساء؟
عن أكواخ الفقراء
أم قصور الأغنياء
أم عن ظلام المدينة
الذي يصيبها الزكام
في كل شتاء
يعاود القلم المتهالك
نثر حبره المريض
قبل أن تصيب يدي
وبهفوة المحبرة القريبة
لتسقط على ما كتبت
وتبعثر ما كان يجول في خاطري
أعود لأحتسي ما تبقى
من فنجان قهوتي البارد
لأسرح مع نفسي في الخيال
يأتيني زائرٌ من بعيد
طيف حبيبتي الراحلة
لأرسم وجهها الجميل
على زجاج النافذة
وبعدها يغلبني النعاس
وأغرق في نوم عميق
لأنام وأنا على الشرفة
#من_خواطري
#أنا_والقلم_والمكان
*مصطفى جميل شقرة*✒✍
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق