جواز سفر ..
.
هوَ العمرُ فاتنتِي رحلةُُ و سفر ْ
نغيبُ ..
و تَمضِي الحياةُ فصولاً تليهَا أُخرْ
و عامًا يُطاردُ عامًا
و آخرُ قدْ لا نَرَى ومضاتُ هِلالِهِ ..
قدْ نَتوارَى بِقعْرِ الحفرْ
و تَمضي الهبَاءةُُ بينَ العواصفِ حيرَى
إلى حفرةِِ ها هنالكَ ..
فِي أسفحِِ عابساتِ النّظرْ
و بينَ الولادةِ و الموتِ خيطُُ
تمدّدَ مِنْ صرخةِ هزّتِ الكَونَ بِشْرًا
إلى حشرجاتِِ و رمسِِ بهِ المستقرْ
هو العمرُ زرعُُ و جنْيُُّ ..
فزارعُ زهـــــــر ..
جناهُ شذىً و عُطُرْ
و زارعُ شّوكِِ جناه دّماءُُ و وخزُ إبر ْ
هو العمرُ ساحرتِي رحلةُُ و سفرْ
فهيّا نُعدّ لَهَا الزادَ
نهصر ُ فِي معبدِ اللّيلِ زيتًا و شهدًا
و نُرخِي أعنّة رَاحِلةِِ مِنْ ثُمُرْ
و نسرجُ قنديلَ ذكرِِ ينيرُ المفاوزَ ..
يَعبقُ في جنباتِ الدّروبِ الزّهرْ
تعاليْ نرتّلُ فِي معبدِ الليلِ قافيةً للعفافِ
يردّدهَا بعدنَا عاشقُُ يتّقِي اللهَ فِي إلفهِ ..
يَبتغِي بالحلالِ الظّفرْ
و ينثرُ من عطرِ أَحْرُفِها القانتاتِ ..
عَلى حالكاتِ الضفائرِ ..
تمتدُّ ليلاً طويلاً
بأنفاسِ والهةِِ دونَ كأسِِ سكرْ
تعالي نرتّلُ فِي هدأةِ الليلِ بَعْضَ الرّوائعِ
للمصطفينَ الكرامِ الغُررْ
و نَختمُ قبلَ ابتسامِ شفاهِ السَّحرْ
ببعضِ الحواميمِ ..ّ
بعضِ قصارِ السّورْ ..
هو الحبُّ زَادُُ أخفُّ مِنَ النّسماتِ ..
لمنْ شاءَ أنْ يتحرّرَ
فِي رحلةِ العمرِ مِنْ نصبِِ و ضررْ
هو الحبُّ نورُُ بهِ فِي الدّيامسِ يَسْعى التّقِيُّ ..
و يولجُ بَابًا وراءَهُ أجنحةُ الرّحماتِ
تزّخُّ ابتهاجًا و عبقَ رهامِِ طَهُرْ
تَعالي ..
فَفِي معبدِ الليلِ نَرسمُ خارطةً للطريقِ
نُعَلّمُ فيها المحطّاتِ ..
نُجْلِي الأثرْ ..
و نَسْعَى إلى جنّةِ الخُلْدِ ..
ندْخُلها طائرينِ ..
كزوج حمام نحطُّ على الشّرفاتِ
نُفاخرُ بالحبِّ فِي اللهِ ..
نُجْليهِ فِي ساعةِ الرّوعِ للسّائلينَ جوازَ سفرْ
.
بقلم محمد الفضيل جقاوة
04/12/2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق