الجمعة، 10 يناير 2020

الرّحيل ... للشاعر مبدع الحرف د.عماد أسعد

الرَّحِيل
------
والكامِل
-------
مِن أوبَتِي وَهَنَ الإيابُ ومَا جَلَى
عَن كَاهِلِ الأحبَابِ ضَنكَاً أوجَعَا
كَم في الغِيابِ تَعَثَّرَت أيقُونَةٌ
في جِيدِها سَقَمٌ أعَمَّ وأجزَعَا
لَكَمِ الرَّحِيلُ أحَطَّ مِن  رَحَّالةٍ
والقَلبُ أظلَمَ   والعَناءَ تَجَرَّعَا
فَصَمَ العَرَاءُ مِنَ الصُّدُورِ صَبابَةً
ألقَت بِحَرفِيَ تَستَمِيحُ تَسَمُّعَا
لَكِنَّمَا صَخَبِي تَبَكَّمَ في الدُّجَى
سَرَقَ القَرِيرَةَ  والسُّهادُ تَجَمَّعَا
لَاحَت علَى شَفَقِ الغُرُوبِ وَلِيمَةٌ
كَم  رَاوَدَتنِيَ   والسِّقامُ تَسَكَّعَا
إن جُلتُ طَرفِيَ تَستَجِيبُ عَزِيمَتِي
يَزوِي رُقادِيَ والذُّهُولُ تَسَرَّعَا
مازالَ فِي القَلبِ المُتَيَّمِ رَفلَةٌ
فِي الهَجرِ هُجرَانٌ هَمَى وَتَرَبَّعَا
يامَن   بِه كُلُّ   الأنامِ تَوَسَّلَت
أتَرُدَّنِي   عَهدِي    إليكَ تَطَلَّعَا
يَغفُو على ظِلِّي وَيَعكِفُ سَاجِداً
ما بَينَ ضِلعِيَ والضَّبابُ تَوَلَّعَا
ما بَعدَ قافَيَتِي سَيَرمِقُنِي العَنَا
وبِه   جَنانِيَ    ما أضَلَّ تَوَجُّعَا
سَأظَلُّ أحلُمُ أن يَدُومَ أحِبَّتِي
الغَارُ    كَلكَلُهُم   أنابَ  ومَانَعَا
-----
د عماد  أسعد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق