الأحد، 13 مارس 2022

الرجل المطر.. للمبدعة إنصاف قرقناوي

الرجل المطر 

أيقظ أنوثتي بعد انتظار، كان سبات أقرب ما يكون بالاحتضار. 
لم تكن ملامح وجهه واضحة أمامي، لكن ثمة سر في عينيه جعلني أنتفض و كأنني أصبت بصاعقة زلزلت أرجاء جسدي، برقه كان ساطعا و رعده كان مدويا في كل اتجاهات الغرفة.
أمطرني بصوت دافء استقل داخل مسمعي فشعرت بأني دخلت في غيبوبة عشق من عذوبة همسه و نقاء نبراته الأجمل من عزف ناي حنون.
قررت أن أتفحص أزقة وجهه، لم يكن بإمكاني وصف ما يبلل روحي من وسامة امتزجت ما بين رجولة شرقية و كبرياء و شقاوة و حنان.
هو لا يشبه إلا نفسه، أحضانه واسعة و تكفيني كي أستوطن بداخلها كشرنقة عانقت أوراق النبتة و هي تنتظر أن تولد أجنحتها لتحلق في سماء حب كبير يهطل بمشاعر عشق أشبه بمطر غزير يحمل بين ثنايا غيماته قوس قزح ألوان طيفه زاهية و شفافة.
هذا هو حبيبي، إنه الرجل المطر. 

إنصاف غسان قرقناوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق