الرجل المطر
أيقظ أنوثتي بعد انتظار، كان سبات أقرب ما يكون بالاحتضار.
لم تكن ملامح وجهه واضحة أمامي، لكن ثمة سر في عينيه جعلني أنتفض و كأنني أصبت بصاعقة زلزلت أرجاء جسدي، برقه كان ساطعا و رعده كان مدويا في كل اتجاهات الغرفة.
أمطرني بصوت دافء استقل داخل مسمعي فشعرت بأني دخلت في غيبوبة عشق من عذوبة همسه و نقاء نبراته الأجمل من عزف ناي حنون.
قررت أن أتفحص أزقة وجهه، لم يكن بإمكاني وصف ما يبلل روحي من وسامة امتزجت ما بين رجولة شرقية و كبرياء و شقاوة و حنان.
هو لا يشبه إلا نفسه، أحضانه واسعة و تكفيني كي أستوطن بداخلها كشرنقة عانقت أوراق النبتة و هي تنتظر أن تولد أجنحتها لتحلق في سماء حب كبير يهطل بمشاعر عشق أشبه بمطر غزير يحمل بين ثنايا غيماته قوس قزح ألوان طيفه زاهية و شفافة.
هذا هو حبيبي، إنه الرجل المطر.
إنصاف غسان قرقناوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق