الأحد، 13 مارس 2022

قصة من واقع الحياة...للمبدعة نوال وهبة

… قصة من واقع الحياة….
… موت أم وهي على قيد الحياة...
الأبناء هم زينة الحياة الدنيا
يملؤون البيت بهجة وسرور
منذ أول يوم يأتون به إلى
الحياة.. وجودهم يبعث على
السعادة والسرور في قلوب الناس
وليس، فقط، للوالدين أول فترة في نموهم تكون مليئة بالحكايات التي تهم الأسرة وتشغل تفكيرهم..
إن مايميز الأطفال عن بعضهم ليست السمات الخلقية فحسب
لكن طريقة حركاتهم لعبهم براءتهم
تصرفاتهم الطائشة التي قد تبدو عشوائية.. من أبسط متطلبات هؤلاء
الأطفال الحياة في بيوت مستقرة
آمنة خالية من العنف وخلافات الوالدين التي تؤثر سلبا على نفسيتهم بعض الآباء لايبالون بما
يحدث لأبنائهم من مايحدث من سلبيات في حياتهم الأنا يستحوذ
عليهم كليا قصتي عن أم لاتعرف
غير حبها لذاتها تفضل نفسها على أبنائها فلذات كبدها هي مهملة لزوجها
تزوجت في العشرينات زوج يكبرها
ب ٩ سنوات أنجبت منه طفلها الأول
بعد علاج ولد هذا الطفل في بيت
مهزوز ليس به أساس جيد والداه
على خلاف دائم الأم سليطة اللسان
لاتحترم صغيرا ولا كبيرا صوتها يعلو
على صوت زوجها كانت تعيره بأنها 
تنفق على البيت حيث أنه عامل كادح بسيط يعمل بكد يمينه مريض
ومع ذلك يعمل جاهدا ليغطي نفقات
المنزل والزوجة التي ليس بقلبها
رحمة معاملتها قاسية مع ابنها كانت
تضربه ضربا مبرحا بعد سبع سنين
بعد علاج آخر أنجبت طفلتها مع استمرار الخلاف الدائم حاول الزوج
أن يستوعب الزوجة التي كانت تختلق المشاجرات كل يوم.. بدأت
تداعيات استهتارها لمن حولها حيث
العلامات المتدنية لابنها في دراسته
مرت الأيام والطفلة قد بلغت العامان
من عمرها والأم أصبحت مهملة أكثر لبيتها الأنا متملكا بها حيث اللبس والتبرج والخروج من المنزل والتصفح على المواقع الاجتماعية
لم تعد تهتم بزوجها المريض ولا بأولادها زاد الخلاف طلبت الانفصال لتعيش حياتها كما تحب
وقد أصبحت في الأربعينات أخذت
تختلق القصص والروايات الكاذبة
 عن زوجها المفجوع بهذه الزوجة
 التي كان يحبها يخلص لها حاول مرارا وتكرارا أن يعيدها إلى بيتها
 وأولادها الذين هم بأمس الحاجة لأمهم بهذا العمر لم تأبه لأحد هاتفها
 ابنها أمي أرجوك عودي لن أضايقك
 سأفعل ماتريدين عودي لنا أختي
 الصغيرة تبكي تريدك تريد حضنك
 زوجها لم يعد يعرف ماذا يفعل ذهب
 لقريبتها علها تساعده بأن تقنع زوجته للعدول عن ماتفعله بحقها
 وحق أطفالها الذين ينتظرون عودة
 أمهم والأم متعنتة برأيها قلبها كالحجر الصوان رفضت العودة
 يئس الزوج فوافق على طلبها
 بشرط التنازل عن حضانة أولادها 
 وعن حقها في أثاث المنزل ومؤخرها قبلت دون تفكير
 بما سيحل بها وبأطفالها مستقبلا
 قال الزوج بصوته اليائس الضعيف
 الحزين لقريبتها لم يعد بوسعي
 عمل أي شيء سأذهب لأطفالي
 وأخبرهم أن أمهم قد ماتت…
 الأم مدرسة إن أعددتها أعددت
 شعبا طيب الأعراق… 
بقلمي ((نوال وهبة ))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق