مداد في حضرة الغروب
قالت :
قبل غروبنا بهنيهات
يتمدد كل مافينا
كما يتمدد البحر من وراءنا
وكما يتمدد الخريف من أمامنا
الروح وحدها مقلصة تئن تحت
وزر الشتات ....
تحت اغصان الخريف كل منا
يسطر على الورق
مافات ....
يغرينا فتحنا لصندوقنا الأسود
تنعشنا الذكريات ...
نغوص بأدغال الطبيعة الكونية
نتعمق في تدوين الكيان ، وتأطير
الذات ......
نسرق من جذعنا نسغا ، نملأ به
دواتنا ، نسطر كل ما احزننا وكل
ما أسعدنا ونسطر احلامنا التي
فرّت على حين غفلة ، ذات
انهدامات ......
رغم غروبنا المتواصل ، رغم
انحسار بحارنا المتلاحق....
يبقى بداخلنا الصبا عامرا شكلا
ومضمونا ، رغم قضم الزمان
لأعمارنا ، ولما قدّره الله لنا
بما سيأتي بعد
من سنوات ...
..........
على تخوم الغروب
تساقط الخريف
مدرارا...
سقط القمر بحضن
الغيم الأخضر .....
أضاءت القلوب
على عرش الورق
.........
أمل ماغاكيان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق